← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
574 · ص293 · ج1
عبّاس يقولُ: " صوموا التاسعَ والعاشِرَ، ولا تَشَبّهوا باليَهودِ " ٦. عن قتادةَ بنِ مِلْحانَ، قال: " كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يأمُرنا بصيامِ أيّامِ البيضِ، ثلاثَ عشْرةَ، وأربعَ عشْرةَ، وخمْسَ عَشْرةَ " ٧، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، والنسائيُّ. ولهُ عن ابنِ عبّاسٍ ٨، وجَريرٍ ٩ مِثْلُ ذلكَ. عن أبي قَتادَةَ: " أنّ رسول اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ سُئِلَ عن صوم يومِ الإثنينِ، قالَ: ذاكَ يومٌ وُلِدْتُ فيهِ، ويومٌ بُعِثْتُ، أو أُنزِلَ عليَّ فيهِ " ١٠، رواهُ مُسلم. وعن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " تُعْرَضُ الأعمالُ يومَ الاثنينِ والخميسِ، فأُحبُّ أن يُعْرضَ عمَلي وأنا صائِمٌ " ١١، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسَنٌ غريبٌ، وأصلُهُ في مُسلمٍ بدونِ ذكرِ الصَّومِ. ولأحمد، وأبي داود، والنَّسائيِّ عن أُسامةَ بنِ زَيْدٍ: مِثْلُهُ " ١٢ معَ ذكرِ الصومِ. قالَ اللهُ: " ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ "، وهذا عامٌّ في الأعمالِ كلِّها، فَرْضِها ومَندوبِها إلا ما أخرجَهُ الدليلُ، فمن ذلكَ صومُ التطوّعِ لما تقدَّمَ في حديثِ عائشةَ، قالتْ: " ودخلَ عليَّ يوماً آخر، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أُهديَ لنا حَيْسٌ، فقالَ: أرِينيهِ، فلقد أصبحتُ صائماً، فآكلَ منهُ " ١٣، رواهُ مسلم. وعن أبي جُحَيْفةَ، قالَ: " آخى النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بينَ سلْمانَ وأبي الدَّرداءِ، فزارَ سَلْمانُ أبا الدَّرْداءِ، فقرَّبَ أبو الدّرداءِ لسَلْمانَ طعاماً، فقالَ: كلْ فإنّي صائمٌ، فقالَ: ما أنا بآكلٍ حتى تأكُلَ، قالَ: فأكلَ، وذكرَ الحديثَ، وفيهِ: " فأتيا النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فذكرا ذلكَ لهُ،
٦ رواه الشافعي (١/ ٢٧٣) من بدائع المنن في ترتيب مسند الشافعي والسنن. ٧ رواه أحمد (الفتح الرباني ١٠/ ٢١٦) وأبو داود (١/ ٥٧٠) والنسائي (٤/ ٢٢٥). ٨ رواه النسائي عن أبي ذر (٤/ ٢٢٣). ٩ رواه النسائي (٤/ ٢٢١). ١٠ رواه مسلم (٣/ ١٦٨). ١١ رواه أحمد (الفتح الرباني ١٠/ ٢٢٧) وابن ماجة (١٧٤٠) والترمذي (٢/ ١٢٤). ١٢ رواه أحمد (الفتح الرباني ١٠/ ٢٢٦) وأبو داود (١/ ٥٦٨) والنسائي (٤/ ٢٠١). ١٣ رواه مسلم (٣/ ١٦٠).