← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
536 · ص274 · ج1
تقدّمَ قولُهُ عليهِ السلامُ لمعاذٍ: " فإنْ هم أطاعوكَ فأعْلِمهم أنّ اللهَ افترَضَ عليهم صدقةً تُؤْخَذُ من أغنيائِهم فتُرَدُّ على فقرائِهم "، يُستَدلُّ بهِ على أنَّ الكافِر لا يجوز صَرفُ الصّدقةِ إليْهِ. تقدَّمَ قولُهُ أيضاً: " إنّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لمحمدٍ، ولا لآلِ محمدٍ ". وعن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، قالَ: " مَشيتُ أنا وعثمانُ إلى النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فقُلنا: يا رسولَ اللهِ: أعطيتَ بَني المُطَّلبِ مِن خُمْسِ خَيْبَرَ وترَكتنا، ونحنُ وهمْ منكَ بمَنْزلةٍ واحدةٍ؟ فقالَ: إنّما بَنو هاشمٍ وبنو المُطّلبِ شيءٌ واحدٌ " ٣٦، رواهُ مُسلمٌ. عن أبي رافعٍ: " أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بعثَ رجلاً على الصَّدقةِ من بَني مخْزومٍ، فقالَ لأبي رافعٍ: اصْحَبْني فإنّكَ تُصيبُ منّي، فقالَ: حتى آتيَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فأسْألَهُ، فأتاهُ فسألَهُ، فقالَ: مَوْلى القومِ من أنفسهم، وإنّا لا تحِلُّ لنا الصَّدقَةُ " ٣٧، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، وهذا لفظُهُ، والترمِذِيُّ وصحَّحهُ. قلتُ: وإسْنادُهُ على شرْطِهما، وهوَ دليلٌ على أنّهُ لا يجوزُ الدفعُ إلى مَوْلى بَني هاشمٍ وبني المُطَّلبِ، وهو الذي صحَّحهُ النَّواويُّ، وإن كانَ الشيخُ قد ضَعَّفَهُ.
٣٦ رواه مسلم، قلت: أظنه وهماً، بل رواه البخاري في أكثر من موضع (٤/ ٢١٨) وقد بحثت عنه في صحبح مسلم فلم أعثر عليه. ٣٧ رواه أحمد (الفتح الرباني ٩/ ٨٠) وأبو داود (١/ ٣٨٥) والترمذي (٢/ ٨٤).
→ prev 536 / 795 next ←