514 · ص263 · ج1
المَذهبُ الصحيحُ، واسْتَدَلّ عليهِ في المُهَذَّبِ بحديثِ ابنِ عباسٍ، قالَ: " فرضَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صدقَةَ الفِطرِ طُعْمةً للمساكين، وطُهْرةٌ للصائمِ من الرَّفثِ واللَّغْوِ، فمنْ أدّاها قبلَ الصلاةِ فهي زَكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدّاها بعدَ الصلاةِ فهي صدَقةٌ من الصّدَقاتِ " ٥، رواهُ أبو داود، وابنُ ماجةَ من حديثِ سَيّارِ بنِ عبدِ الرّحمنِ، وهو صدوقٌ عن عِكْرِمةَ عنهُ.
تقدّمَ في حديثِ ابنِ عمرَ: " أنّهُ عليهِ السلامُ أمرَ أن تُؤَدّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصّلاةِ " ٦.
ولهُ عندَ البخاريّ: " كانوا يُعطون قبلَ الفطرِ بيومٍ أو يومين " ٧، فدَلَّ على جوازِ إخراجِها قبلَ يومِ العيدِ، وجاء في حديثٍ: " اغنوهمْ عن السؤال في هذا اليومِ " ٨، فاستُدِلَّ بهِ على أنهُ لا يجوزُ تأخيرُها عن يومِ العيدِ.
تقدّمَ في زكاةِ الثمارِ بيانُ مِقدارِ الصاعِ النّبويِّ، وللهِ الحمدُ والمِنَّةُ.
تقدّمَ في حديث ابنِ عمرَ: " صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شَعيرٍ " ٩.
وعن أبي سعيدٍ، قالَ: " كُنّا نُخرجُ زكاةَ الفِطرِ صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعيرٍ، أو صاعاً من زَبيبٍ، فلما جاءَ مُعاويةُ وجاءت السَّمْراءُ، قالَ: أرى مُدّاً من هذا يَعدِلُ مُدَّين، قال أبو سعيدٍ: أمّا أنا فلا أزالُ أُخرجُهُ كما كُنْتُ أُخرجُهُ " ١٠، رواهُ البخاريُّ ومُسلمٌ.
ولأبي داود: " أو صاع حنطةٍ " ١١، لكنه قالَ: وليسَ بمحفوظٍ.
ورَوى الدارَقُطنيُّ من حديثِ الزُّهْري عن ثَعْلبةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ صُعَيْرٍ عن أبيهِ أنَّ
٥ رواه أبو داود (١/ ٣٧٣) وابن ماجة (١٨٢٧)، والبيهقي (٤/ ١٦٣).
٦ تقدم.
٧ رواه البخاري (٩/ ١٢٠).
٨ رواه البيهقي في الكبرى (٤/ ١٧٥) بلفظ " اغنوهم عن طواف هذا اليوم " من حديث: ابن عمر وقال: فيه أبو معشر، نجيح السندي المديني، وغيره أوثق منه، والله أعلم.
٩ رواه البخاري (٩/ ١٠٨) ومسلم (٣/ ٦٨).
١٠ رواه البخاري (٩/ ١١٧)، ومسلم (٣/ ٦٩).
١١ رواه أبو داود (١/ ٣٧٤).