415 · ص212 · ج2
وللدارقطنيِّ عنهُ، قالَ: " ففرَّقَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بينهما، وقالَ: لا يجتمعان أبداً ٩، قالَ البيهقيّ: وإسنادُه صحيح، وللدارقطنيّ أيضاً عن ابنِ عمرَ مرفوعا: " والمتلاعنان إذا تفرقا، لا يجتمعان أبدا " ١٠.
وقال الثوريّ عن الأعمشِ عن إبراهيمَ عن عمرَ: أنهُ قالَ: " في المتلاعنين: يُفرَّقُ بينَهما، ولا يحتمعانِ أبداً " ١١. هذا: مُنقطعٌ.
وللدارَقُطنيّ عن عليّ، وابنِ مسعودٍ، قالا: " مضَت السّنةُ في المتلاعنين أنْ لا يجتمعا أبداً " ١٢. فهذهِ آثارٌ متعاضدةٌ على أنها لا تحلُّ لهُ أبداً، وأنها تحرمُ عليهِ على التأبيدِ. وقولُهُ: " فبدأ بالرّجلِ، ثمّ ثَنّى بالمرأةِ "، دليلٌ على: أنهُ لا يُعتدُّ بأيمانِها قبلَهُ.
وعن ابنِ عبّاسٍ: " أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أمرَ رجلاً حينَ أمرَ المتلاعنين أنْ يَتلاعَنا أنْ يضعَ يدَهُ عندَ الخامسةِ على فيهِ، وقالَ: إنها موجبةٌ " ١٣، رواهُ الشافعيُّ عن ابنِ عُيَيْنَةَ عن عاصمِ بنِ كُلَيْبٍ عن أيوب ١٤، وأبو دواد، والنسائي.
عن سَهْل بنِ سَعْدٍ، قالَ في قصةِ العَجْلاني: " فتلاعَنا في المسجدِ، وأنا شاهدٌ " ١٥، أخرجاه. قالوا: وقد كانَ سَهْلٌ إذ ذاكَ صغيراً، فلمْ يشهدْ ذلكَ، وإلا فقدْ شهدَهُ فئامٌ من الناسِ.
٩ الدارقطني (٣/ ٢٧٥)، والبيهقي (٧/ ٤٠٠، ٤١٠) من رواية الأوزاعي عن الزبيدي عن الزهري به.
١٠ الدارقطني (٣/ ٢٧٦).
١١ البيهقي (٧/ ٤١٠).
١٢ الدارقطني (٣/ ٢٧٧)، والبيهقي (٧/ ٤١٠).
١٣ الشافعي (٥/ ٢٨٠) وأبو داود (١/ ٥٢٣) والنسائي (٦/ ١٧٥)، والبيهقي من طريق الشافعي (٧/ ٤٠٥).
١٤ كذا بالأصل، وفيه نقص، وصوابه: عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس كما هو عند البيهقي (٧/ ٤٠٥) وغيره.
١٥ البخاري (٢٠/ ٢٩٦) ومسلم (٤/ ٢٠٦).