← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
361 · ص185 · ج2
تقدّمَ نهيُهُ عليهِ السّلامُ عن الضَّررِ والإضرارِ - وهو حاصلٌ في إسكانِ إحدى الزّوجتين معَ الأخرى في المنزلِ الواحدِ إلا أن يكونَ نادراً. عن أبي سعيدٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " إنّ من أشرِّ الناسِ عندَ اللهِ، منزلةً يومَ القيامةِ: الرجلُ يُفضي إلى امرأتِهِ وتُفضي إليه، ثمّ يَنشُرُ سِرَّها " ٧، رواهُ مسلم. فيُؤخذُ، منهُ كراهةُ وطء إحدى المرأتين بحضرةِ الأخرى. عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " لا تصومنَّ امرأةٌ وزوجها شاهدٌ إلا بإذنِه، ولا تأذنْ في بيتِهِ " ٨ أخرجاهُ ٩، فيُؤخذُ منهُ أنها لا تخرجُ من منزلهِ، إلا بإذنِهِ أيضاً، ويُؤيّدُهُ. حديثُ ابنِ عمرَ: أتتْ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ امرأةٌ، فقالت: يا رسولَ اللهِ: ما حقُّ الزوجِ على زوجتِهِ؟، قالَ: لا تخرجُ من بيتِها إلا بإذنهِ، فإنْ فعلتْ لعنَتْها ملائكةُ الرَّحمةِ، وملائكةُ الغضبِ، قالتْ: يا نبيَّ اللهِ، وإنْ كانَ ظالماً؟، قالَ: وإن كان ظالماً - الحديث " ١٠. عن أبي هريرةَ، قالَ عليه السّلامُ: " من كانتْ لهُ امرأتان، فمالَ إلى إحداهُما جاءَ يومَ القيامةِ وشِقُّهُ مائلٌ " ١١، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ، وهذا لفْظُ أبي داود، وإسنادُهُ صحيحٌ، وهو محمولٌ على من قَسمَ لإحدى المرأتين، ولم يَقسِمْ للأخرى، لما روتْ عائشةُ، قالتْ: " كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يقسمُ فيعدلُ ويقولُ: اللَّهمَّ هذا قَسَمي فيما أملكُ، فلا تَلمْني فيما تملكُ، ولا أملكُ " ١٢، رواهُ أهلُ السُّننِ، ولفظُهُ لأبي داود، وقالَ: يعني - القلبَ، وإسنادُهُ صحيحٌ.
٧ مسلم (٤/ ١٥٧). ٨ هكذا بالأصل، وقد سقط منه كلمتان هما: " إلا بإذنه " كما في البخاري. ٩ البخاري (٢٠/ ١٨٥) ومسلم (٣/ ٩١). ١٠ البيهقي (٧/ ٢٩٢) بلفظ أطول برواة: ثقات إلا ليثاً متكلم فيه. ١١ أحمد (١٦/ ٢٣٧) وأبو داود (١/ ٤٩٢) والترمذي (٥/ ٣٠٤) وابن ماجة (١٩٦٩) والنسائي (٧/ ٦٣). ١٢ أبو داود (١/ ٤٩٢) والترمذي (٢/ ٣٠٤) وابن ماجة (١٩٧١) والنسائي (٧/ ٦٤).
→ prev 361 / 795 next ←