204 · ص106 · ج1
إلا أنّ أبا عُبَيْدَةَ لمْ يسمعْ من عبدِ اللهِ.
وعن أبي سَعيدٍ مِثلُهُ ٣٥، رواهُ الشافِعيُّ، وأحمدُ، والنَّسائيُّ، ولمْ يذكر العِشاءَ بإسْنادٍ صحيحٍ، ووقعَ في بعضِ نُسَخِ النَّسائيِّ: " فأمرَ بلالاً فأذّنَ للظهرِ، ثُمّ أذّنَ للعصرِ، ثُمَّ أذّنَ للمغربِ "، فإن كانَ هذا محفوظاً، ففيهِ دلالةٌ على أنّهُ يُؤَذَّنَ لكلِّ من الفَوائِتِ.
عن عُثمانَ بنِ أبي العاصِ الثَّقَفِيِّ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ: اجْعلني إمامَ قَوْمي، قالَ: أنتَ إمامُهُمْ، واقْتدِ بأضْعَفِهمْ، واتخِذْ مُؤَذِّناً لا يَأخُذُ على أذانِهِ أجْراً " ٣٦، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ، وهو حديثٌ صحيحٌ.
٣٥ رواه الشافعي (المسند ص ١١)، وأحمد (الفتح الرباني ٢/ ٣٠٩)، والنسائي (٢/ ١٧).
٣٦ رواه أحمد (الفتح الرباني ٣/ ٣٧)، وأبو داود (٥٣١)، والنسائي (٢/ ٢٣)، وابن ماجة (٧١٤)، والترمذي (٢٠٩)، والحاكم (١/ ١٩٩)، لكن لفظ ابن ماجة والترمذي: كان آخر ما عهد إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن لا أتخذ مؤذناً يأخذ على الأذان أجراً.