150 · ص79 · ج1
عن مَيْمونَةَ بينِ الحارِثِ الهِلالِيِّةِ، قالَتْ: " كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا أَرادَ أَن يُباشِرَ امرأةً من نِسائِهِ أَمرَها فاتَّزرتْ وهي حائِضٌ " ٧، رواهُ البخاريُّ، وذا لَفْظُهُ، ومُسلمٌ، ولَهما عن عائشةَ مِثْلُهُ.
وعن عبدِ اللهِ بنِ رَبيعةَ الأَنصاريِّ: سأَلتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ما يَحِلُّ لي مِن امرأَتي وهيَ حائِضٌ؟ قالَ: " لَكَ ما فوقَ الإزارِ " ٨، رواه أَبو داود بإسْنادٍ جيّدٍ، ولهُ عن مُعاذ بنِ جَبَلٍ مِثْلُهُ، وزادَ: " والتَّعفُّف عن ذلكَ أَفضلُ " ٩، قالَ: وليسَ بالقوِيِّ.
قالَ اللهُ: " فاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المَحيضِ "، وقالَ عَليهِ السلامُ: " اصْنَعوا كلَّ شيءٍ إلاّ النِّكاحَ " ١٠، رواهُ مسلمٌ عن أَنسٍ.
وعن عِكْرِمةَ عن بعضِ أَزواجِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " أَنهُ كانَ إذا أَرادَ من الحائِضِ شيئا أَلْقى على فَرْجِها ثَوْباً " ١١، رواهُ أَبو داودَ بإسْنادٍ: صَحيحٍ.
وقالَتْ عائشةُ: " لَهُ كُلُّ شيءٍ إلاّ الفَرْجَ "، رواهُ البخاريّ في تاريخِهِ.
قد تقدّمَ قولُهُ عَليهِ السلامُ: " فإذا أَقبلَتِ الحيضةُ فاتْرُكي الصلَاة " ١٢. في أَحاديثَ دالّةٍ على تحريمِ الصّلاةِ على المرأَةِ حالَ الحيضِ.
فَعَن مُعاذَةَ العَدَوِيّةِ، قالَتْ: " سألتُ عائشةَ عن المرأةِ تَقضي الصومَ، ولا تَقضي الصلاةَ، فقالَتْ: أَحرورِيّةٌ أَنتِ؟ قلتُ: لَسْتُ بحَرورِيّةٍ، ولكنّي أَسألُ، قالَتْ: قد كانَ
٧ رواه البخاري (١/ ١٩٢)، ومسلم (١/ ٢٤٣)، وأبو داود (٢١٦٧).
٨ رواه أبو داود (١/ ٤٨)، لكنه عن عبد الله بن سعد الأنصاري وليس ابن ربيعة ولا أدري هل ما هنا ثابت أم خطأ. ولعله قد نسبهُ إلى بعض أجدادِه، واللهُ أعلم.
٩ رواه أبو داود (١/ ٤٨).
١٠ رواه مسلم (١/ ٢٤٦)، وأبو داود (٢٥٨، ٢١٦٥).
١١ رواه أبو داود (٢٧٢).
١٢ تقدم تخريجه.