← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
992 · ص82 · ج2
وَتَفَاحُشِهَا وَرَاعَى عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَوَاضِعَ دُونَ الْقَدْرِ وَكثير يذهبه الفتل فَهَذَا يَخْرُجُ لِغَسْلِهِ وَيَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ بَعْدَ الْغَسْلِ إِنْ شَاءَ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَيَخْرُجَ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا رُخْصَةٌ عَلَى خِلَافِ الْأُصُولِ غَيْرُ لَازِمَةٍ وَإِذَا خَرَجَ فَلَهُ شُرُوطٌ سِتَّةٌ أَنْ يُمْسِكَ أَنْفَهُ وَأَنْ يَغْسِلَ فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِع وَأَن لَا يمشي على نَجَاسَة وَأَن لَا يتَكَلَّم عمدا وَلَا سَهوا وَأَن لَا يتلطخ كثير من جسده أَو ثِيَابه وَأَن لَا يَبْعُدَ الْمَكَانُ جِدًّا وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَصَاحِبُ الطَّرَّازِ وَوَافَقَنَا الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حنيفَة تَبْطُلُ طَهَارَتُهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَبْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ النَّجِسَ يُبْطِلُ الْوُضُوءَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَنْهُ لَنَا مَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمُوَطَّأ أَيْضا مِثْلُ هَذَا فِي مُخَالَفَةِ الْأُصُولِ لَا يُقْدِمُ السَّلَفُ عَلَيْهِ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ ظَاهِرٍ فَإِنْ كَانَ تَكَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ حِينَ خُرُوجِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ تَبْطُلُ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا تَكَلَّمَ سَهْوًا فِي غَسْلِ الدَّمِ وَالْمُسْتَخْلَفُ لم يفرغ من صلَاته حمله عِنْد خَلِيفَته وَفِي كتاب ابْن سَحْنُون إِذا تَكَلَّمَ الرَّاعِفُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ حَمَلَهُ الْإِمَامُ عَنْهُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ تَكَلَّمَ فِي ذَهَابه نَاسِيا بطلت وَإِنْ تَكَلَّمَ فِي رُجُوعِهِ لَمْ تَبْطُلْ وَجْهُ الْبُطْلَانِ مُطْلَقًا انْسِلَاخُهُ مِنْ هَيْئَةِ الْمُصَلِّينَ بِالرُّعَافِ وَالْكَلَام وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث إِن كَانَ مَطْعُونًا عَلَيْهِ مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيَبْنِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ