← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
608 · ص52 · ج3
النَّظَرُ الرَّابِعُ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَفِيهِ بَحْثَانِ فِي الْأَمْوَالِ الْمُطْلَقَةِ وَالْأَمْوَالِ الْمَوْقُوفَةِ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِي الْأَمْوَالِ الْمُطْلَقَةِ وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الْأَمْوَالِ الْمُطلقَة على المَال لِلنِّصَابِ عِنْدَ حُصُولِ الشُّرُوطِ وَانْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَيُخْتَلَفُ فِي اشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ عَلَى الْخِلَافِ فِي مُخَاطبَة الْكفَّار فِي فروع الشَّرِيعَةِ وَإِنْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي كَوْنِهِ شَرْطًا فِي الْأَدَاءِ وَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِي أَمْوَالِ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينَ وَإِنْ لَمْ يَتَوَجَّهِ الْوُجُوبُ عَلَيْهِمْ وَقَالَهُ (ش) وَابْنُ حَنْبَلٍ خِلَافًا لِ (ح) فِي الْعَيْنِ وَالْمَاشِيَةِ دُونَ الْحَرْثِ وَالْفِطْرِ قَاعِدَةٌ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى قِسْمَانِ خِطَابُ تَكْلِيفٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ تَبَعًا كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَخِطَابُ وَضْعٍ يَتَعَلَّقُ بِنَصْبِ الْأَسْبَابِ وَالشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّكْلِيفِ فِي مَحَالِّهَا كَالْإِتْلَافِ سَبَبُ الضَّمَانِ وَدَوَرَانُ الْحَوْلِ مِنْهُ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاة وَالْجُنُون مَانع من الْعِبَادَة بل مَعْنَاهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا وَقَعَ هَذَا فِي الْوُجُودِ فَرَتِّبُوا عَلَيْهِ هَذَا الْحَكَمَ وَقَدْ يَقَعُ مَعَهُ التَّكْلِيفُ كَالزِّنَى سَبَبُ الْحَدِّ وَالطَّهَارَةُ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ وَالْإِحْرَامُ مَانِعٌ مِنَ الطِّيبِ وَالصَّيْدِ فَخِطَابُ الزَّكَاةِ عِنْدَ (ح) مِنْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ لِيَسْقُطَ عَنِ الصِّبْيَانِ وَعِنْدَنَا خِطَابُ وَضْعٍ وَيَدُلُّ عيه مَا فِي التِّرْمِذِيِّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَلَا مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ وَفِي إِسْنَادِهِ