← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
480 · ص42 · ج3
الشَّرْط الثَّالِث قَرَارُ الْمِلْكِ قَالَ سَنَدٌ إِذَا أَكْرَى دَارَهُ أَرْبَعَ سِنِينَ بِمِائَةٍ نَقْدًا فَمَرَّ بِهِ حَوْلٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُزَكِّي مَا يُقَابِلُ مَا سَكَنَهُ الْآخَرُ وَمَا يُقَابِلُ قِيمَةَ الدَّارِ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَقَالَ أَيْضًا يُزَكِّي الْجَمِيعَ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مِلْكَ عِوَضِ الْمَنَافِعِ هَل من يَوْم الْقَبْض أَو من الِاسْتِيفَاء فَمُقْتَضى عقد الْإِجَازَة اسْتِحْقَاقُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَا عَقَدَ عَلَيْهِ وَمُقْتَضى عدم تَسْلِيم الْمَنْفَعَة يزلزل الْمِلْكِ وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ فِيهَا فِي الدُّيُونِ وَلَا زَكَاةَ فِي الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقسم عَلَى الْمَشْهُورِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الْملك النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي الْمَوَانِعِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ الدَّيْنُ وَفِيهِ بَحْثَانِ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِي الدَّيْنِ الْمُسْقِطِ وَهُوَ مُسْقِطٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَ (ح) وَابْن حَنْبَل عَن الْعين الحولي فِيمَا يقابلها مِنْهَا احْتِرَازًا مِنَ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ وَالْمَعْدِنِ خِلَافًا لِ (ش) لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَعَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْغَنِيِّ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً وَفِي رِوَايَةٍ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ وَلِأَنَّ الْمِدْيَانَ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْغَارِمِينَ} وَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّقْدِ وَالْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أوجه