← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
4597 · ص370 · ج5
دَنَانِير مُؤَجّلَة تمْتَنع عِنْد ابْن الْقَاسِم لِأَن الْمِائَة وَجَبَ رَدُّهَا عِنْدَهُ أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ بِتِسْعِينَ عَلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِالْعَشَرَةِ فَهُوَ بَيْعٌ وَسَلَفٌ فَيَجْرِي عَلَى أَحْكَامِ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ وَيَجُوزُ عِنْدَ أَشْهَبَ وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ الْمُؤَجَّلَةُ يَمْنَعُهَا ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهَا صَرْفٌ مُسْتَأْخِرٌ وَلَوْ صَالَحَهُ قَبْلَ نَقْدِ الْمِائَةِ مُعَجَّلَةً امْتَنَعَ لِأَنَّهُ عَبْدٌ وَدَنَانِيرُ فِي دَنَانِيرَ يَأْخُذُهَا مِنَ الْمُشْتَرِي إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَاصَّةَ مِنَ الثَّمَنِ فَكَأَنَّهُ أَسْقَطَ بَعْضَهُ لِلْعَيْبِ وَلَوْ صَالَحَهُ الْبَائِعُ عَلَى تِسْعِينَ يَأْخُذُهَا مِنْهُ وَيُؤَخِّرُ عَشَرَةً لَانْعَكَسَ التَفْرِيعُ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ فَيَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ عَقْدٌ ثَانٍ عَلَى الْعَبْدِ بِتِسْعِينَ نَقْدًا وَعَشَرَةٍ مُؤَجَّلَةً وَيَمْتَنِعُ عِنْدَ أَشْهَبَ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ الْأَوَّلِ عَلَى حَالِهِ فَأَخَذَ مِنْ ثَمَنِهِ عَشْرَةً سَلَفًا حَتَّى لَا يَقُومَ بِالْعَيْبِ فَهُوَ سَلَفٌ لِلنَّفْعِ وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى دَرَاهِمَ أَوْ عَرْضٍ مُؤَخَّرٍ جَازَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَمْتَنِعُ عِنْدَ أَشْهَبَ لِأَنَّهُ فَسْخُ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ فِي دَيْنٍ (فَهُوَ دَيْنٌ فِي دَيْنٍ) فَرْعٌ قَالَ الْوَضِيعَةُ فِي الصُّلْحِ لَازِمَةٌ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْغَرِيمِ بَرِئَتْ مِنْهَا فَرْعٌ قَالَ الِافْتِدَاءُ مِنَ الْيَمِينِ بِالْمَالِ جَائِزٌ وَيَحْرُمُ أَخْذُهُ عَلَى الْمُبْطل