← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
4574 · ص367 · ج11
الْملك ثمَّ الزِّنَا لِمِلْكِ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ فِرَاشٌ وَلَا يَنْفِيهِ إِلَّا بِلعان لعدم الزَّوْجِيَّة وَلَا بالقافة لِأَن الزِّنَا مَعَ الْمِلْكِ لَا قَافَةَ فِيهِ لِعَدَمِ التَّسَاوِي وَفِي الزِّنَا ثُمَّ النِّكَاحِ أَوْ مِلْكٍ لَحِقَ الْأَوَّلَ كَمَا إِذا تقدم النِّكَاح اَوْ الْملك وَتَأَخر الزِّنَا وَحَيْثُ دعيت الْقَافة فاشركوهم فِيهِ فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ قَالَ مَالِكٌ يُوَالِي مَنْ شَاءَ قَالَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ عَبْدُ الْملك يلْحق بأقوالهم شَبَهًا لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَبْطُلُ بِالشَّهَوَاتِ وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ إِنْ عُرِفَ الْأَوَّلُ لَحِقَ بِهِ لسَبَب تقدم الْحمل مِنْهُ فَإِن جهل فأقوالهما شبها وَالْقَافَةُ تَعْرِفُهُ فَهْمًا كَالْجَنِينَيْنِ وَإِذَا أَتَتْ بِوَلَدَيْنِ فِي بَطْنَيْنِ فَادَّعَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْأَكْبَرَ وَالْآخَرُ الْأَصْغَرَ صِدْقًا مِنْ غَيْرِ قَافَةٍ أَوِ ادَّعَيَا أَحَدَهُمَا دُعِيَتِ الْقَافَةُ فَإِنْ كَانَ الْأَكْبَرُ فَالْأَصْغَرُ وَلَدَ مَنْ تَقُولُ الْأَمَةُ إِنَّهُ مِنْهُ لِاتِّفَاقِهِمَا بِالْأَكْبَرِ عَلَى أَنَّهَا صَارَتْ فِرَاشًا وَأُمَّ وَلَدٍ وَأُمُّ الْوَلَدِ مُصَدَّقَةٌ أَوِ الْأَصْغَرِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلهَا فِي الْأَكْبَر اَوْ أَتَت بتوأمين فألحقاهما بِأَحَدِهِمَا أَوْ قَالَتِ اشْتَرَكَا فِيهِمَا فَالْأَمْرُ كَذَلِكَ وَإِنْ وَزَّعْتَهُمَا عَلَيْهِمَا فَقَوْلَانِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُرَقُّ لَهُمَا وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُرَقُّ فَإِنْ ايسر أَولهمَا وطأ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا يَوْم حملت وَله على الثَّانِي قِيمَةِ الْوَلَدِ وَلَهُ عَلَى الثَّانِي مِثْلُ ذَلِكَ وَقِيلَ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ وَتُعْتَقُ الْأَمَةُ عَلَيْهِمَا لِتَحْرِيمِ وَطْئِهَا عَلَيْهِمَا وَاخْتُلِفَ فِي تَوْأَمَيِ الْمَسْبِيَّةِ وَالْمُغْتَصَبَةِ وَالْمُلَاعَنَةِ هَلْ يَتَوَارَثَانِ بِالْأُمِّ وَالْأَبِ أَو بِالْأُمِّ