← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
4036 · ص319 · ج4
إِذَا أَسْلَمَ قُلْنَا لَهُ تَحْرُمُ عَلَيْكَ هَذِهِ حَتَّى تَتَزَوَّجَ لَا أَنْ نُلْزِمَهُ شَيْئًا وَتَحِلُّ لِلْمُطَلِّقِ هَذِهِ بِوَطْئِكَ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ يَسْقُطُ الْإِحْلَالُ وَالْإِحْصَانُ بِرِدَّتِهَا بِخِلَافِ رِدَّتِهِ لِأَنَّهُ فَعَلَ فِعْلَهُ فِي غَيْرِهِ فَلَا يَبْطُلُ بِرِدَّتِهِ كَالْعِتْقِ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَوِ ارْتَدَّا ثُمَّ رَجَعَا جَازَ أَنْ يَتَنَاكَحَا قَبْلَ زَوْجٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُمَا عِنْدَهُ كَالْحَرْبِيَّيْنِ وَعِنْدَ غَيْرِهِ لَا يجوز لِأَنَّهُمَا يعودان على مَا كَانَا عَلَيْهِ وَإِنِ ارْتَدَّ الْمُحِلُّ خَاصَّةً قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُحِلُّ وَقَالَ غَيْرُهُ يُحِلُّ وَفِي الْكِتَابِ لَا يُحِلُّ إِلَّا الْعَقْدُ الصَّحِيحُ الَّذِي لَا اخْتِيَار لِأَحَدٍ فِيهِ مَعَ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ وَمَا فِيهِ خِيَارٌ فَالْوَطْءُ بَعْدَ الْخِيَارِ لِاسْتِقْرَارِهِ حِينَئِذٍ وَبِاشْتِرَاطِ الْوَطْءِ قَالَ الْأَئِمَّةُ خِلَافًا لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَذَكَرَتْ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مَثَلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَتَبَسَّمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ يُرِيد بعسيلته إيلاج الْحَشَفَة وَاشْترط بعض الْعلمَاء الْإِنْزَال وَلم يشْتَرط الشَّافِعِي الانتشار وبعسيلتها مُبَاشَرَةَ فَرْجِهَا بِالْحَشَفَةِ وَمُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ اشْتِرَاطُ عِلْمِهَا وَبُلُوغِهَا وَجَوَّزَ ش الْمُرَاهِقَ وَالصَّغِيرَ لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ الطِّبَاعُ مِنْ لَذَّةِ الْمُبَاشَرَةِ وَلَوْ صَغُرَ السِّنُّ وَقِيَاسًا لِإِحْلَالِ الصَّغِيرِ عَلَى إِحْلَالِ الصَّغِيرَة المبتوتة وَجَوَّزَ ح الْمُرَاهِقَ وَمَنَعَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَفْهُومِ مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَعَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي الْمُرَاهِقِ يُحَدُّ فِي الزِّنَا يحل وَفِي الْكتاب وَطْء الْحَائِض أَو أَحدهمَا مُعْتَكِفٌ أَوْ صَائِمٌ رَمَضَانَ أَوْ مُحْرِمٌ لَا يحل وَلَا