← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
3897 · ص308 · ج5
يُوجَدُ يَقِينًا مُسَاوٍ كَذَلِكَ مَنَافِعُ النِّكَاحِ وَالنَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَالْكَفَالَة الْتِزَام الْمَعْدُوم وَالْحوالَة بيع مَعْدُوم بِمَعْلُوم وَالصُّلْحُ لَا يَخْرُجُ عَنِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْهِبَةِ وَالْعَجَبُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْمُعَاوَضَةَ عَلَى الْمَعْدُومِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ مَعَ أَنَّهُ عِمَادُ الشَّرِيعَةِ وَمُعْظَمُهَا وَالْأَوَامِرُ وَالنَّوَاهِي وَالْإِبَاحَاتُ وَالْأَدْعِيَةُ وَالْوَعْدُ والوعيد والبشارة والنذرة وَالشُّرُوطُ وَأَجْوِبَتُهَا لَا تَتَعَلَّقُ جَمِيعُ هَذِهِ إِلَّا بِمَعْدُومٍ فَهَذَا التَمْهِيدُ وَهَذِهِ الْقَوَاعِدُ وَإِنْ كَانَتْ تَتَعَلَّقُ بِالدُّيُونِ فَهِيَ عَظِيمَةُ النَّفْعِ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْفَقِيهُ حَاجَةً شَدِيدَةً إِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مِنْ فُحُولِ الْعُلَمَاءِ وَبِسَبَبِ الْإِحَاطَةِ بِهَذِهِ الْقَوَاعِدِ تَتَّضِحُ الْمَدَارِكُ وَيَتَمَيَّزُ الصَّوَابُ فِي الْمَذَاهِبِ مِنَ الْخَطَأِ وَتَنْشَأُ الْفُرُوقُ وَالتَّرَاجِيحُ وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَوَاطِنِ يَتَمَيَّزُ الْجَذَعُ مِنَ الْقَارِحِ وَالصَّالِحُ لِضَبْطِ الْفِقْهِ مِنَ الطَّالِحِ الْقِسْمُ السَّادِس من الْكتاب: فِي مُعَاملَة العبيد وَالْعَبْدُ - عِنْدَنَا - يَمْلِكُ مِلْكًا غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ دُونَ مِلْكِ الْحُرِّ وَإِذَا مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ مَالًا مَلَكَ وَقَالَ (ش) و (ح) : لَا يَمْلِكُ مُطْلَقًا وَإِذا ملكه جَارِيَة جَازَ لَهُ وطوُّها عِنْدَنَا خِلَافًا لَهُمَا احْتَجَّا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْء} فَسَلَبَهُ الْقُدْرَةَ عَلَى الْعُمُومِ فَلَا يَمْلِكُ وَإِلَّا لَكَانَتْ لَهُ قُدْرَةٌ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {ضَرَبَ لَكُمْ مثلا من أَنفسكُم هَل لكم مِمَّا ملكت أَيْمَانكُم من شُرَكَاء فِيمَا رزقناكم فَأنْتم فِيهِ سَوَاء تخافونهم} فَجَعَلَ حُكْمَ عَبِيدِنَا فِي الْمِلْكِ مَعَنَا كَحُكْمِ عَبِيدِهِ مَعَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى مُلْكٌ