← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
260 · ص25 · ج3
حَوْلِهِ وَلَا يُزَكِّي الْعَامِلُ إِلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ الْقِسْمَةِ وَحُصُولِ النِّصَابِ فِي الرِّبْحِ وَلَوْ كَانَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ دَيْنٌ أَوْ هُوَ عَبْدٌ أَوْ عَلَى الْعَامِلِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ ربحه لم يزدْ الْعَامِلُ وَإِنْ حَصَلَ لَهُ نِصَابٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُقدمَات لِابْنِ الْقَاسِم فِي الْحول قَولَانِ احداهما يُعْتَبَرُ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّةُ رَبِّهِ دُونَ عَمَلِ الْعَامِلِ وَالثَّانِي يُضَافُ إِلَى ذَلِكَ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ أَخَذَهُ الْعَامِلُ وَلَهُ فِي النِّصَابِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٌ أَحَدُهَا يُشْتَرَطُ فِي نِصَابِ رَبِّ الْمَالِ بِرِبْحِهِ وَيُزَكَّيَانِ كَانَ لِلْعَامِلِ نِصَابٌ أَمْ لَا وَالثَّانِي يُعْتَبَرُ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَجَمِيعِ الرِّبْحِ وَالثَّالِثُ يُعْتَبَرُ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّةِ رَبِّهِ وَيُعْتَبَرُ فِي حِصَّةِ الْعَامِلِ أَيْضًا فَإِنْ كَانَا نِصَابَيْنِ زَكَّى الْعَامِلُ وَإِلَّا فَلَا يَجْرِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ بَلْ يَنْبَغِي لِمَا اشْتُرِطَ فِي التَّزْكِيَةِ إِسْلَامُهُمَا وَحُرِّيَّتُهُمَا وَبَرَاءَتُهُمَا مِنَ الدَّيْنِ ان اشْترط مُرُورُ الْحَوْلِ عَلَيْهِمَا وَمِلْكُهُمَا النِّصَابَ قَاعِدَةٌ مَتَى كَانَ الْفَرْعُ يَخْتَصُّ بِأَصْلٍ أجْرِيَ عَلَيْهِ مِنْ غير خلاف وَمَتى دَار بَين اصلين واصول يَقَعُ الْخِلَافُ فِيهِ لِتَغْلِيبِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ بَعْضَ تِلْكَ الْأُصُولِ أَوْ تَغْلِيبِ غَيْرِهِ أَصْلًا آخَرَ كَمَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا يَجِبُ فِي قَتْلِ أُمِّ الْوَلَدِ لِتَرَدُّدِهَا بَيْنَ الْأَرِقَّاءِ لِإِبَاحَةِ وَطْئِهَا والأحرار لِامْتِنَاع بيعهَا وَالتَّوْلِيَة مِنَ الْمُكَاتِبِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْأَحْرَارِ لِإِحْرَازِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَبَيْنَ الرَّقِيقِ لِعَدَمِ الْوَفَاءِ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ فِي الشَّرْعِ وَعَامِلُ الْقِرَاضِ دَائِرٌ بَيْنَ أَنْ يكون شَرِيكا بِعَمَلِهِ وَرب المَال بِمَا لَهُ لِتَسَاوِيهِمَا فِي زِيَادَةِ الرِّبْحِ وَنَقْصِهِ كَالشَّرِيكَيْنِ وَلِعَدَمِ تَعَلُّقِ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْعَامِلُ بِالذِّمَّةِ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَجِيرًا لِاخْتِصَاصِ رَبِّ الْمَالِ بِغُرْمِ رَأْسِ الْمَالِ وَلِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ عَلَى عَمَلٍ وَهُوَ شَأْنُ الْإِجَازَة وَمُقْتَضى الشّركَة ان يملك بالظهور وَمُقْتَضى الإجازه أَلَّا يَمْلِكَ إِلَّا بِالْقِسْمَةِ فَاجْتِمَاعُ هَذِهِ الشَّوَائِبِ سَبَب الْخلاف