← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
1996 · ص161 · ج1
الْإِتْلَافُ إِمَّا لِلْإِصْلَاحِ فِي الْأَجْسَادِ وَالْأَرْوَاحِ كَالْأَطْعِمَةِ وَالْأَدْوِيَةِ وَالذَّبَائِحِ وَقَطْعِ الْأَعْضَاءِ الْمُتَآكِلَةِ أَوْ لِلدَّفْعِ كَقَتْلِ الصَّوَالِّ وَالْمُؤْذِي مِنَ الْحَيَوَانِ أَوْ لِتَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى كَقَتْلِ الْكُفَّارِ لِمَحْوِ الْكُفْرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَإِفْسَادِ الصُّلْبَانِ أَوْ لِنَظْمِ الْكَلِمَةِ كَقِتَالِ الْبُغَاةِ أَوْ لِلزَّجْرِ كَرَجْمِ الزُّنَاةِ وَقَتْلِ الْجُنَاةِ. التَّأْدِيبُ وَالزَّجْرُ إِمَّا مُقَدَّرٌ كَالْحُدُودِ أَوْ غَيْرُ مُقَدّر كالتعزيز وَهُوَ مَعَ الْإِثْمِ فِي الْمُكَلَّفِينَ أَوْ بِدُونِهِ فِي الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ وَالدَّوَابِّ. فَهَذِهِ أَبْوَابٌ مُخْتَلِفَةُ الْحَقَائِقِ وَالْأَحْكَامِ فَيَنْبَغِي لِلْفَقِيهِ الْإِحَاطَةُ بِهَا لِتَنْشَأَ لَهُ الْفُرُوقُ وَالْمَدَارِكُ فِي الْفُرُوعِ. وَهَذَا تَمَامُ الْمُقدمَة وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل.