← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
188 · ص19 · ج9
الْعِمَارَةُ عَلَى حِدَةٍ وَالْأَرْضُ بَرَاحًا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فَقَدْ لَا تَزِيدُ الْعِمَارَةُ فِي مِثْلِ هَذِه الأَرْض لكَونهَا براحا أنْفق للبقول وَنَحْوه قَالَ أَبُو بكر ابْن الْجَهْمِ وَإِذَا دَفَعَ رَبُّ الْأَرْضِ قِيمَةَ الْعِمَارَةِ وَأَخَذَ أَرْضَهُ فَلَهُ كِرَاءُ مَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا امْتَنَعَ مُسْتَحِقُّ نِصْفِ الْأَرْضِ مِنْ قِيمَةِ نِصْفِ الْبِنَاءِ وَأَبَى الْبَانِي من قيمَة نصف الأَرْض واستواء القيمات شُرِكَ بَيْنَهُمَا لِلْمُسْتَحِقِّ رُبُعُ الدَّارِ لِأَنَّهُ بَاعَ نِصْفَ مَا اسْتَحَقَّ وَهُوَ الرُّبُعُ بِرُبُعِ الْبِنَاءِ وَلَهُ الشُّفْعَةُ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ وَعَلَى الْقَوْلِ أَنَّهُ إِذَا بَاعَ مَا بِهِ يَسْتَشْفِعُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ يَسْقُطُ مِنْ شُفْعَتِهِ قَدْرُ النِّصْفِ وَاسْتُشْفِعَ فِي نِصْفِ النِّصْفِ وَتَصِيرُ الدَّارُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدِيُّ الْمَسَائِلُ الَّتِي تُؤْخَذُ قِيمَةَ الْبناء مقلوعا سِتّ فِي الْغَصْبِ وَالْعَارِيَةِ وَالْكِرَاءِ أَوْ بَنَى فِي أَرْضِ امْرَأَتِهِ أَوْ شُرَكَاءَ أَوْ وَرَثَةٍ فَفِي هَذِه كلهَا يُؤْخَذ الْبناء بِقِيمَة مَقْلُوعًا بَنَى بِأَمْرِكَ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعِنْدَ الْمَدَنِيِّينَ إِنْ بَنَى بِأَمْرِكَ فَقِيمَتُهُ قَائِمًا وَإِلَّا فَمَقْلُوعًا فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ غَصَبَ طِينًا فَضَرَبَهُ لَبِنًا لَكَ مِثْلُ الطين لانتقاله بالصنيعة فَرْعٌ قَالَ إِنْ ذَبَحَ الشَّاةَ وَشَوَاهَا فَلَكَ قِيمَتُهَا وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَشْوِهَا وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ إِذَا لَمْ يَشْوِهَا فَلَكَ أَخْذُهَا مَذْبُوحَةً وَمَا نَقَصَهَا الذَّبْحُ قَالَ التِّلِمْسَانِيُّ وَقِيلَ يَأْخُذُ الْمَذْبُوحَةَ بِغَيْرِ شَيْءٍ قَالَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهُ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ فَلَا يَأْخُذُ غَيْرَهَا وَلَا يَأْخُذُ بَعْضَهَا وَبَقِيَّتُهَا سِلْعَةٌ إِلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَمْرٍ جَائِزٍ وَيَمْتَنِعُ تَرَاضِيهِمَا بِأَخْذِهَا