← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
17 · ص6 · ج3
بِغَيْرِهَا كَالنَّقْدَيْنِ فَالْأَوَّلُ مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ وَالثَّانِي مِنْ مَجَازِ إِعْطَاءِ الْمُسَبِّبِ الْمَادِّيِّ وَالثَّالِثُ مِنْ مَجَازِ إِعْطَاءِ الْمُسَبِّبِ حُكْمَ السَّبَبِ الْغَامِضِ وَالرَّابِعُ مِنْ مَجَازِ التَّشْبِيهِ إِنْ جَعَلْنَا الزِّيَادَةَ حَقِيقَةً فِي الْأَجْسَامِ دُونَ الْمَعَانِي وَإِلَّا فَهُوَ حَقِيقَةٌ وَالْخَامِسُ مِنْ مَجَازِ إِعْطَاءِ الْمُسَبِّبِ حُكْمَ السَّبَبِ الْمَادِّيِّ عَنْ حَقِيقَتِهِ خِلَافَ مَا تَقَدَّمَ فِي الثَّانِي قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ مِنَ الزَّكَاةِ مَعْرُوفُ الْمَالِ فَعَلَى هَذَا هِيَ حَقِيقَةٌ وَيَكُونُ اللَّفْظُ يشْتَرك بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَتُسَمَّى صَدَقَةً فِي قَوْله تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بهَا} (التَّوْبَة: ١٠٣) من التَّصْدِيق حَقًا فِي قَوْله تَعَالَى {وآتو حَقه يَوْم حَصَاده) {الْأَنْعَام: ١٤١) لِأَن هُوَ الثَّابِتُ وَهُوَ الثَّابِتُ بِوُجُوبِهَا وَسُمِّيَتْ عَفْوًا فِي قَوْله تَعَالَى {خُذِ الْعَفْوَ} (الْأَعْرَاف: ١٩٩) لِأَنَّ الْعَفو فِي اللُّغَة الزِّيَادَة أَي الزِّيَادَة عَلَى الْغِنَى قَاعِدَةٌ الْأَصْلُ فِي كَثْرَةِ الثَّوَابِ وَالْعِقَاب أَو قلتهما وَقَدْ تَسْتَوِي مَصْلَحَةُ الْفِعْلَيْنِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَيُوجب الله تَعَالَى أَوْ عَلَيْهِ وَيَجْعَلُ ثَوَابَهُ أَتَمَّ أَجْرًا فَإِنَّ دِرْهَمًا مِنَ الزَّكَاةِ مُسَاوٍ فِي الْمَصْلَحَةِ لِدِرْهَمٍ من تَعَالَى أَن لَمْ يُوجِبْهُ لَتَقَاعَدَ الْأَغْنِيَاءُ عَنْ بِرِّ الْفُقَرَاءِ فِيهِ فيهلكوا وَعظم أجره ترغيباً فِي إكرامه وَدَفْعِهِ وَمِنْ تَفْضِيلِ التَّسَاوِي بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالصَّوْم فِي رَمَضَان فان كَانَ أَيَّامًا مِنْ غَيْرِهِ وَإِنَّ الْقِرَاءَةَ وَالْأَذْكَارَ فِي الْفَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ مِثْلِهَا فِي النَّفْلِ وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ مَعَ سَائِرِ التَّكْبِيرَاتِ وَالْأَذْكَارِ فِي الْقُرْآنِ إِذَا قُصِدَ بِهَا غَيْرُ الْقُرْآنِ جَازَتْ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ بَلْ قَدْ يَكُونُ النَّفْلُ أَعْظَمَ مَصْلَحَةً مِنَ الْوَاجِبِ كَالتَّصَدُّقِ بِشَاةٍ سَمِينَةٍ وَالتَّزْكِيَةِ بِدُونِهَا وَالتَّصَدُّقِ بِحِقَّةٍ وَالتَّزْكِيَةِ بِبِنْتِ مَخَاضٍ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّ ثَوَابَ الْوَاجِبِ أَتَمُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ