95 · ص80 · ج1
نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} ١.
وقوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ٢.
بأن المراد بها نسخ الشرائع السابقة بشريعة الإسلام ٣.
ومنعوا النسخ في الشريعة الإسلامية، بدليل أن النسخ إبطال، والله سبحانه وتعالى قال: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} ٤.
فالآية تفيد أن أحكام القرآن لا تبطل أبداً، ولو وقع النسخ في القرآن لأتاه الباطل؛ لأن النسخ فيه إبطال لحكم سابق ٥.
ويرد على زعمهم الباطل بما يلي:
أولاً: أن قولهم هذا مخالف للإجماع؛ حيث إن الأمة قبل أصحاب هذا القول أجمعت على جواز النسخ ووقوعه في الشريعة الإسلامية؛ فلذا ليس لهذا الزعم أي اعتبار ٦.
١ سورة البقرة، الآية (١٠٦).
٢ سورة النحل، الآية (١٠١).
٣ انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ٧١؛ النسخ في الشريعة كما أفهمه ص ٥، ٤٣.
٤ سورة فصلت، الآية (٤٢).
٥ انظر: أصول الفقه الإسلامي للدكتور وهبة الزحيلي ٢/ ٩٥٢؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٢٣.
٦ انظر: أصول السرخسي ٢/ ٥٤؛ الإحكام للآمدي ٢/ ١٠٨؛ أصول الفقه الإسلامي ٢/ ٩٥١؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٠٣.