← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
95 · ص80 · ج1
نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} ١. وقوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} ٢. بأن المراد بها نسخ الشرائع السابقة بشريعة الإسلام ٣. ومنعوا النسخ في الشريعة الإسلامية، بدليل أن النسخ إبطال، والله سبحانه وتعالى قال: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} ٤. فالآية تفيد أن أحكام القرآن لا تبطل أبداً، ولو وقع النسخ في القرآن لأتاه الباطل؛ لأن النسخ فيه إبطال لحكم سابق ٥. ويرد على زعمهم الباطل بما يلي: أولاً: أن قولهم هذا مخالف للإجماع؛ حيث إن الأمة قبل أصحاب هذا القول أجمعت على جواز النسخ ووقوعه في الشريعة الإسلامية؛ فلذا ليس لهذا الزعم أي اعتبار ٦.
١ سورة البقرة، الآية (١٠٦). ٢ سورة النحل، الآية (١٠١). ٣ انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ٧١؛ النسخ في الشريعة كما أفهمه ص ٥، ٤٣. ٤ سورة فصلت، الآية (٤٢). ٥ انظر: أصول الفقه الإسلامي للدكتور وهبة الزحيلي ٢/ ٩٥٢؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٢٣. ٦ انظر: أصول السرخسي ٢/ ٥٤؛ الإحكام للآمدي ٢/ ١٠٨؛ أصول الفقه الإسلامي ٢/ ٩٥١؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٠٣.