← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
920 · ص937 · ج2
السلام لترك الجلوس والتشهد الأول، و هو غير الموضعين السابقين ١. دليل القول الخامس ويستدل للقول الخامس- وهو أن سجود السهو كله بعد السلام، إلا في موضعين فإن الساهي مخير فيهما بين أن يسجدهما قبل السلام أو بعده، أحدهما: من سها فقام من ركعتين، ولم يجلس. وثانيهما: إذا لم يدر المصلي أصلى ركعة أو ركعتين، أو صلى ثلاثاً أو أربعاً- بالأحاديث السابقة في دليل القول بالنسخ، ودليل القول الأول. ووجه الاستدلال منها: أن حديثا عبد الله ابن بحينة والمغيرة بن شعبة -رضي الله عنهما-فيهما القيام من الركعتين وترك الجلوس والتشهد، ثم في حديث عبد الله ابن بحينة -رضي الله عنه- السجود قبل السلام، وفي حديث المغيرة -رضي الله عنه- السجود بعد السلام، لذلك يكون الساهي مخيراً بين أن يسجدهما قبل السلام أو بعده. كما أن حديث عبد الله بن مسعود، وأبي سعيد الخدري -رضي الله عنهما- فيما إذا شك الشخص في صلاته كم صلى؟ ثم في حديث عبد الله -رضي الله عنه- السجود بعد السلام، وفي حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- السجود قبل السلام، لذلك يكون الساهي كذلك مخيراً بين ذلك. ويكون السجود في غير هذين الموضعين بعد السلام؛ لبقية
١ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٤٠.