← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
916 · ص933 · ج2
سادساً: عن ثوبان ١ -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم» ٢. ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأدلة تدل على أن سجود السهو بعد السلام، وكان السجود في بعضها لزيادة كحديث أبي هريرة وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما- كما كان السجود في بعضها الآخر للنقصان كحديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-، وحديث ثوبان -رضي الله عنه- يدل على أن لكل سهو
١ هو: ثوبان بن بُجدد، ويقال: ابن جحدر، أبو عبد الله، الهاشمي، مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يقال: إن أصله من اليمن، أصابه سباء، فاشتراه النبي -صلى الله عليه وسلم- فأعتقه، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه أبو أسماء الرحبي، وراشد بن سعد، وغيرهما، وتوفي سنة أربع وخمسين. انظر: الإصابة ١/ ٢٣١؛ تهذيب التهذيب ٢/ ٢٩. ٢ أخرجه أبو داود في سننه ص ١٦٤، كتاب الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس، ح (١٠٣٨)، وابن ماجة في سننه ص ٢١٦، كتاب الصلاة، باب ما جاء من فيمن سجدهما بعد السلام، ح (١٢١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٦٧، وقال: (وهذا إسناد فيه ضعف). وقال النووي في المجموع ٤/ ٥٢: (وهذا حديث ضعيف ظاهر الضعف). وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ١٦٤: (حسن) وقال في الإرواء ٢/ ٤٨ - بعد الكلام عليه-: (وبالجملة فهذا الحديث ضعيف من أجل زهير هذا، ولكن له شواهد يتقوى بها).