← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
792 · ص808 · ج2
ب-عن ابن الزبير -رضي الله عنه- أنه رأى رجلاً يرفع يديه من الركوع، فقال: مه، «فإن هذا شيء فعله رسول الله ثم تركه» ١. واعترض عليه بما يلي: أولاً: أن ما روي عن ابن عباس وابن الزبير -رضي الله عنهما- فلا يعرفان أصلاً، وقد ثبت عنهما الرفع، فلا يصح الاستدلال من ذلك على النسخ ٢. ثانياً: أما الاستدلال من أثر علي وابن عمر -رضي الله عنهما- على النسخ فلا يصح كذلك لما يلي: أ- لأن ما روي عنهما لا يخلو من كلام، ثم عدم الرفع من فعلهما، وقد صح رفع اليدين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من روايتهما، فلم يكونا يخالف الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ثم قد روي عنهما رفع اليدين، فكان الأخذ به أولى؛ لموافقة فعلهما لروايتهما. على أن جماعة الصحابة -رضي الله عنهم- على رفع اليدين، فلا يقال: أنهم خفي عليهم هذه السنة، وعلمه واحد أو اثنان ٣.
١ راجع المصادر في الحاشية السابقة. ٢ انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢١٢؛ قرة العينين في رفع اليدين للبخاري ص ٦٠، ٧٤؛ التحقيق ١/ ٣٣١. ٣ انظر: قرة العينين في رفع اليدين للبخاري ص ٢٢، ٤٦، ٧٤، ٧٥؛ الأوسط ٣/ ١٥٠؛ السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ١٠٩، ١١٤، ١١٥؛ التمهيد ٣/ ٧٥؛ التحقيق ١/ ٣٣٤؛ إيضاح أقوى المذهبين في مسألة رفع اليدين ص ١٤٣.