← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
708 · ص722 · ج2
ويستدل منها على النسخ: بأن بعض هذه الأحاديث يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعضها يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بعد العصر ركعتا الظهر حيث شغل عنهما، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما، وبعضها يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصليهما وينهى عنهما. فثبت من ذلك أن نهيه -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة بعد العصر ومنها الركعتان ناسخ لجواز ذلك ١. واعترض عليه: بأنه إن كان المراد أن التطوع بعد العصر كان مشروعاً، ثم نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة بعد العصر، فصار ذلك منسوخاً، فهو صحيح، لكن يحتاج ذلك أولاً إلى إثبات سبقية المشروعية. وإن كان المراد: أن فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- للركعتين بعد العصر منسوخ، فهو غير صحيح؛ لقول عائشة-رضي الله عنها-: (والذي ذهب به ما تركهما حتى
١ انظر: مسند أبي عوانة ١/ ٣٠٠؛ ناسخ الحديث لابن شاهين ص ٣٣٣ - ٣٣٩.