← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
583 · ص589 · ج1
أهله، فعجل ولم ينزل، فأقحط فلا يغتسل» ١. سادساً: عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: «مرّ النبي -صلى الله عليه وسلم- برجل من الأنصار، فدعاه، فخرج ورأسه يقطر، فقال: لعلنا أعجلناك؟ قال: أجل يا نبي الله، قال: إذا عجل أحدكم أو أقحط فلا يغتسل» ٢. سابعاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: أرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى رجل من الأنصار فأبطأ عليه، فقال: «ما حبسك؟» قال: كنت على المرأة فقمت فاغتسلت، قال: «وما عليك أن لا تغتسل ما لم تنزل» فكانت الأنصار تفعل ذلك ٣. وهذه الأحاديث ظاهرة في عدم وجوب الغسل إذا جامع ولم ينزل ٤.
١ أخرجه ابن شاهين في ناسخ الحديث ص ١١٣. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢٧٠: (وفي البزار عنه: إذا أتى أحدكم أهله فأقحط فلا غسل. ورجال البزار رجال الصحيح). ٢ أخرجه ابن شاهين في ناسخ الحديث ص ١١٤. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢٧٠: (رواه البزار ورجاله ثقات إلا أبا إسرائيل الملائي، فإنه ضعيف؛ لسوء حفظه، وقد وثقه بعضهم). ٣ أخرجه ابن شاهين في ناسخ الحديث ص ١١٩. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٢٧٠: (رواه أبو يعلى والبزار، وفيه أبو سعد البقال وهو ضبعيف). ٤ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٥٥؛ التمهيد ٢/ ٢٩٨ - ٣٠١؛ الاعتبار ص ١١٧ - ١٢٠؛ المجموع ٢/ ١٠٨.