← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
566 · ص572 · ج1
وقد سبق ذكره في دليل القول بالنسخ. وهو ظاهر في الدلالة على مسح اليدين إلى المناكب والآباط ١. ويعترض عليه: بأن اليد يراد بها عند الإطلاق الكف، وقد بين ذلك حديث عمار -رضي الله عنه-: (يكفيك الوجه والكفان) ٢. أما حديث عمار -رضي الله عنه- في الآباط فيقال فيه: ١ - أن ذلك لم يكن بأمر من النبي -صلى الله عليه وسلم- ٣. ٢ - أن ذلك كان أولاً عند نزول الآية، ثم أحكمت الأمور بعد بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمره بالتيمم إلى الكفين أو إلى المرفقين، فيكون السابق منسوخاً باللاحق ٤. الراجح بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة، يترجح عندي -والله أعلم بالصواب- ما يلي: أولاً: إن مسح اليدين في التيمم إلى المناكب إن كان بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو منسوخ كما ذكره الإمام الشافعي -رحمه الله -وغيره؛ لأن ذلك كان عند
١ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١١؛ التمهيد ٢/ ٣٥٥؛ الاستذكار ١/ ٣٥٦. ٢ سبق تخريجه في ص ٣٧٠. ٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١١١؛ الاعتبار ص ١٨٢. ٤ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٢١؛ التمهيد ٢/ ٣٥٦؛ الاستذكار ١/ ٣٥٦؛ الاعتبار ص ١٨٢، ١٨٤.