437 · ص436 · ج1
خامساً: عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «توضئوا من لحوم الإبل ولا توضئوا من لحوم الغنم» ١.
وجه الاستدلال من هذه الأدلة: هو أن هذه الأحاديث تدل على وجوب الوضوء من لحوم الإبل خاصة دون غيرها مما مست النار.
قال أصحاب هذا القول: إن أحاديث الوضوء من لحوم الإبل إما مخصصة لعموم أحاديث ترك الوضوء مما مست النار.
وإما مستثناة منها، حيث إن الأمر بالوضوء من لحوم الإبل مقارن لنسخ
١ أخرجه ابن ماجة في سننه ص ١٠١، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل، ح (٤٩٧). وفي
سنده بقية بن الوليد، قال عنه ابن حجر: كثير التدليس عن الضعفاء، وكذلك في سنده خالد بن يزيد بن عمر الفزاري قال عنه ابن حجر: مجهول الحال معروف النسب. التقريب ١/ ١٣٤، ٢٦٥.
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ١/ ١٧٦: (وقد روي هذا الحديث موقوفاً على ابن عمر وهو أشبه). وصحح الشيخ الألباني الجزء المذكور منه في صحيح سنن ابن ماجة ص ١٠٠.