376 · ص373 · ج1
الأحاديث التي فيها ذكر التيمم عند عدم الماء كانت بعد الهجرة ١.
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في الوضوء بنبيذ التمر- غير المسكر- على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يجوز الوضوء بنبيذ التمر مسكرًا أو غير مسكر، وإذا لم يجد الشخص الماء المطلق يتيمم، ولا يجزيه غير ذلك.
وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة- قيل هي قوله الأخير الذي استقر عليه قوله، وأنه رجع عن غير ذلك ٢.
وبه قال أبو يوسف وزفر ٣ من أصحابه، واختاره الطحاوي، ورجحه المحققون من
علماء الأحناف ٤.
١ انظر: الأصل ١/ ٧٥؛ المبسوط ١/ ٨٨؛ شرح العمدة ١/ ٦١؛ فتح القدير ١/ ١١٩؛ البحر الرائق ١/ ١٤٥.
٢ انظر: الأصل ١/ ٧٥؛ المبسوط ١/ ٨٨؛ البدائع ١/ ٩٥؛ المحيط البرهاني ١/ ١٤٤؛ فتح القدير ١/ ١٢٠؛ اللباب للمنبجي ١/ ٥٤.
٣ هو: زفر بن الهذيل بن قيس العنبري البصري، صاحب أبي حنيفة، أحد الفقهاء والعباد، صدوق، وثقه ابن المعين، وقال عنه أبو حنيفة: (هو أقيس أصحابي) وتولى قضاء البصرة، وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة. انظر:
الفهرست ص ٣٤٣؛ الجواهر المضية ٢/ ٢٠٧؛ ميزان الاعتدال ٢/ ٢٦١.
٤ انظر: الأصل ١/ ٧٥؛ الأوسط ١/ ٢٥٥؛ شرح معاني الآثار ١/ ٩٥، ٩٦؛ مختصر الطحاوي ص ١٥؛ المبسوط ١/ ٨٨؛ فتح القدير ١/ ١١٩؛ البحر الرائق ١/ ١٤٤؛ الدر المختار ١/ ٢٩٢، ٢٩٨؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٢٩٢.