268 · ص254 · ج1
وعلى تقدير كونهما من جلد مدبوغ فهي شرع من قبلنا، وقد جاء شرعنا بخلاف ذلك ١.
رابعاً: عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «أمر أن يُستمتع بجلود الميتة إذا دبغت» ٢.
خامساً: ولأن الجلد جزء من الميتة فلم يطهر بالدباغ كاللحم ٣.
واعترض عليه بما يلي:
١ - أنه قياس في مقابلة النص فلا يلتفت إليه ٤.
٢ - أن الدباغ في اللحم لا يتأتى، وليس فيه مصلحة له بل يمحقه، بخلاف الجلد، فإنه ينظفه ويطيبه ويصلبه ٥.
وجه الاستدلال من هذه الأدلة
ووجه الاستدلال منها: هو أن بعض هذه الأدلة تدل على تحريم الميتة ونجاستها بالموت، وجلدها جزء منها فلم يطهر بالدباغ كاللحم،
١ راجع أدلة القول الأول.
٢ سبق تخريجه في أدلة القول الأول، وقد ذكره ابن عبد البر حجة لمالك فيما ذهب إليه. انظر: الاستذكار ٤/ ٣٠٤. وانظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب ١/ ٤٦٥.
٣ انظر: المغني ١/ ٩١.
٤ انظر: المجموع ١/ ٢٧٣.
٥ انظر: المجموع ١/ ٢٧٣.