← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
268 · ص254 · ج1
وعلى تقدير كونهما من جلد مدبوغ فهي شرع من قبلنا، وقد جاء شرعنا بخلاف ذلك ١. رابعاً: عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «أمر أن يُستمتع بجلود الميتة إذا دبغت» ٢. خامساً: ولأن الجلد جزء من الميتة فلم يطهر بالدباغ كاللحم ٣. واعترض عليه بما يلي: ١ - أنه قياس في مقابلة النص فلا يلتفت إليه ٤. ٢ - أن الدباغ في اللحم لا يتأتى، وليس فيه مصلحة له بل يمحقه، بخلاف الجلد، فإنه ينظفه ويطيبه ويصلبه ٥. وجه الاستدلال من هذه الأدلة ووجه الاستدلال منها: هو أن بعض هذه الأدلة تدل على تحريم الميتة ونجاستها بالموت، وجلدها جزء منها فلم يطهر بالدباغ كاللحم،
١ راجع أدلة القول الأول. ٢ سبق تخريجه في أدلة القول الأول، وقد ذكره ابن عبد البر حجة لمالك فيما ذهب إليه. انظر: الاستذكار ٤/ ٣٠٤. وانظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب ١/ ٤٦٥. ٣ انظر: المغني ١/ ٩١. ٤ انظر: المجموع ١/ ٢٧٣. ٥ انظر: المجموع ١/ ٢٧٣.