265 · ص251 · ج1
الله بن عكيم على ما قبل الدباغ، وحمل هذه الأدلة على ما بعد الدباغ؛ وذلك لأنه قد قال غير واحد من أهل اللغة: أن الإهاب هو الجلد قبل دباغه، ولا يسمى إهاباً بعده ١.
وعلى تقدير أن الإهاب يطلق على الجلد قبل الدباغ وبعده- كما قاله بعض أهل اللغة- ٢ فكذلك لا معارضة بينه وبين أدلة جواز الانتفاع بها؛ وذلك لأن حديث عبد الله بن عكيم عام ٣ يشمل الجلد قبل الدباغ وبعده، وأدلة جواز الانتفاع به خاصة ٤ بما بعد الدباغ، فتكون
١ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٩؛ ناسخ الحديث لابن شاهين ص ٢٥٨؛ المحلى ١/ ١٣٠؛ المجموع ١/ ٢٧٢؛ التلخيص الحبير ١/ ٤٨؛ فتح الباري ٩/ ٥٧٦؛ إرواء الغليل ١/ ٧٩.
٢ انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٨٣؛ المصباح المنير ص ٢٨؛ القاموس المحيط ص ٥٧؛ تاج العروس ٢/ ٤٠.
٣ العام من العموم، وهو لغة الشمول، وخلاف الخصوص. انظر: مختار الصحاح ص ٤٠؛ المصباح المنير ص ٤٣٠.
والعام اصطلاحاً: هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد. إرشاد الفحول للشوكاني ١/ ٢٨٥. وانظر: قواطع الأدلة للسمعاني ١/ ١٥٤؛ روضة الناظر ٢/ ٧٦؛ مفتاح الوصول للتلمساني ص ٥٩؛ مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص ٢٠١.
٤ الخاص من الخصوص، وهو لغة ضد العموم. انظر: مختار الصحاح ص ١٥٥؛ المصباح المنير ص ١٧١.
والخاص اصطلاحاً: تمييز بعض الجملة بالحكم. قواطع الأدلة ١/ ١٧٤، وانظر: مفتاح الوصول ص ٥٩.
وقيل: هو إخراج بعض ما كان داخلاً تحت العموم على تقدير عدم المخصص. إرشاد الفحول ١/ ٣٥٢.