← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2610 · ص2661 · ج5
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث عائشة وأبي هريرة-رضي الله عنهما-يدلان على جواز اللعب بالحراب في المسجد، فيكون ذلك منسوخاً بالآية الكريمة وحديث واثلة -رضي الله عنه-؛ لأن الآية الكريمة تدل على أن المساجد للتسبيح ولذكر الله تعالى، وحديث واثلة -رضي الله عنه- فيه الأمر بتجنب المساجد من الخصومات ورفع الأصوات، وسل السيوف. واللعب بالحراب يحصل فيه رفع الأصوات وغيرها، وليس ذلك من التسبيح ولا من ذكر الله، فتكون الآية الكريمة وحديث واثلة -رضي الله عنه- ناسخان لما يدل عليه حديث عائشة وأبي هريرة -رضي الله عنهما- ١. واعترض عليه بما يلي: أ- إن حديث واثلة -رضي الله عنه- ضعيف لا تقوم به حجة، ثم ليس فيه ولا في الآية الكريمة تصريح بالنسخ ٢. ب- إنه لا يوجد دليل يدل على أن الآية الكريمة وحديث واثلة -رضي الله عنه- متأخران على حديث عائشة وأبي هريرة-رضي الله عنهما-، والنسخ لا بد فيه من دليل يدل على تأخر الناسخ ٣. هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله. وجمهور أهل العلم لم يذهبوا إلى القول بالنسخ، وذهبوا إلى جواز
١ انظر: فتح الباري ١/ ٦٩٠، ٦٩١، ٢/ ٥٤٨؛ عمدة القاري ٣/ ٤٩٢. ٢ انظر: فتح الباري ١/ ٦٩٠، ٦٩١، ٢/ ٥٤٨؛ عمدة القاري ٣/ ٤٩٢. ٣ راجع المصدرين في الحاشية السابقة.