← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2603 · ص2654 · ج5
الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو أن الضيافة سنة، وليست واجبة- بما يلي: أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث أبي شريح -رضي الله عنه- وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه: «جائزته يوم وليلة». وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: سمعت أذناي، وأبصرت عيناي حين تكلم النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته»، قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: «يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، وما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه» ١. ثانياً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث المقداد -رضي الله عنه- وفيه قوله: جئت أنا وصاحب لي، قد كادت أن تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجوع، فجلنا نتعرض للناس فلم يضفنا أحد. فأتينا النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلنا: يا رسول الله، أصابنا جوع شديد، فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد فأتيناك). ثالثاً: عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن ناساً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أتوا على حيّ من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٨٠، كتاب الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ح (٦٠١٩)، ومسلم في صحيحه ٢/ ١٠٢، كتاب الإيمان، باب الحث على إكرام الجار والضيف، ح (٤٨) (٧٧).