2580 · ص2631 · ج5
ثانياً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، ويسمى: محمداً أبا القاسم) ١.
قالوا: فهذان الحديثان يدلان على أن الممنوع هو الجمع بين اسم النبي -صلى الله عليه وسلم- وكنيته، فمن لم يكن اسمه محمداً، فلا بأس بأن يكنى بأبي القاسم، وتكون هذان الحديثان مقيدة ومفسرة للأحاديث التي جاء فيها النهي عن التكنية بأبي القاسم مطلقاً ٢.
واعترض عليه: بأن أحاديث النهي عن التكني بأبي القاسم مطلقاً أكثر، وأصح طريقاً ٣.
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع- وهو أن النهي عن التكني بأبي القاسم للتنزيه، فيجوز التكني به لكنه يكره وخلاف الأدب-بجميع الأحاديث السابقة في
١ أخرجه الترمذي في سننه ص ٦٣٥، كتاب الآداب، باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي -صلى الله عليه وسلم- وكنيته، ح (٢٨٤١)، وأحمد في المسند ١٣/ ٤٧١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٣٩. قال الترمذي: (حسن صحيح). وكذلك قال الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ٦٣٥: (حسن صحيح).
٢ انظر: زاد المعاد ٢/ ٣٤٦؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٨، ٦٦٩.
٣ انظر: السنن الكبرى ٩/ ٥٢٠.