← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2483 · ص2534 · ج5
يرثكما وترثانه، وهو للباقي منكما) ١. ويستدل منها على النسخ بالوجهين التاليين: الأول: إن حديث عمران بن حصين، وأبي هريرة-رضي الله عنهما- يدلان على القضاء والحكم بالقرعة. ويدل عليه كذلك حديث علي -رضي الله عنه- حينما حكم بالقرعة وأقره النبي -صلى الله عليه وسلم- عليه. وحديث أبي موسى -رضي الله عنه- يدل على عدم الحكم بالقرعة، فتكون ما يدل عليه حديث عمران بن حصين، وأبي هريرة، وعلي-رضي الله عنهم- منسوخاً بما يدل عليه حديث أبي موسى -رضي الله عنه-، ويدل على نسخه ما روي عن علي -رضي الله عنه- أنه حكم بين اثنين في ولد ادعياه، فجعله بينهما، ولم يحكم بالقرعة، فدل ذلك على نسخ الحكم بالقرعة، وإلا لما ترك علي -رضي الله عنه- الحكم بها مع أنه قد حكم بها قبل ذلك ٢. واعترض عليه: بأن الأحاديث الدالة على الحكم بالقرعة صحيحة، وحديث أبي موسى -رضي الله عنه-، وكذلك ما روي عن علي -رضي الله عنه- من الحكم بجعل الولد بين اثنين، ضعيفان ٣. ثم هو ادعاء للنسخ بمخالفة الراوي لما رواه، وهو معارض بموافقة الراوي
١ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٦٤. وفي سنده سماك، وهو متكلم فيه، ومولى بني مخزومة مجهول. ٢ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٨٢. ٣ راجع تخريجهما.