← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2426 · ص2468 · ج4
عبد الله ١، وكان يلقب حماراً، وكان يضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد جلده في الشراب، فأُتي به يوماً فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يُؤتى به. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا تلعنوه، فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله» ٢. وعن زيد ين أسلم، قال: أُتي بابن النعيمان إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مراراً، أكثر من أربع، فجلده في كل ذلك، فقال رجل عند النبي -صلى الله عليه وسلم-: اللهم العنه ما أكثر ما يشرب، وما أكثر ما يجلد، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله» ٣. سادساً: عن قبيصة بن ذؤيب ٤، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، ثم عاد-في الثالثة أو الرابعة- فاقتلوه» فأُتي برجل قد شرب فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم
١ هو: عبد الله بن النعيمان بن عمرو بن رفاعة الأنصاري، يلقب بحمار. انظر: الإصابة ٢/ ١١٣٢، ٣/ ٢٠١٢. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٤٢٣، كتاب الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر، وإنه ليس بخارج عن الملة، ح (٦٧٨٠). ٣ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٣٨١. ورجاله رجال الصحيح. ٤ هو: قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب، أبو إسحاق الخزاعي، ولد يوم الفتح، وقيل: يوم حنين، ودعا له النبي -صلى الله عليه وسلم-، وله رؤية، وروى عن: عمر وعثمان، وغيرهما، وروى عنه: الزهري، ومكحول، وغيرهما، وتوفي سنة ست وثمانين، وقيل قبل ذلك. انظر: الإصابة ٣/ ١٦٥٤؛ التقريب ٢/ ٢٦.