← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2366 · ص2408 · ج4
يرجع من اليمن حتى توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- ١، وقد سبق أن معاذاً -رضي الله عنه- قال في المرتد: لا أجلس حتى أقتله (قضاء الله ورسوله). فهو يدل على أن الأمر بقتل المرتد سابق على حديث بعث علي -رضي الله عنه- بذهيبة من اليمن وقسم النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك على أربعة نفر، وقول الرجل فيه (اعدل) ومع ذلك لم يقتله النبي -صلى الله عليه وسلم- بل نهى عن قتله، فبطل بهذا دعوى أن الأمر بقتل المرتد متأخر على نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتل هذا الرجل، وبطل به دعوى النسخ. هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله. وقد اختلف أهل العلم في حكم المرتد على قولين: القول الأول: أنه يجب قتل المرتد إن لم يتب. وهو قول جمهور أهل العلم، ومنهم أهل المذاهب الأربعة ٢، بل نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على ذلك، منهم: الإمام الشافعي ٣، وابن المنذر ٤، والنووي ٥.
١ انظر: البداية والنهاية لابن كثير ٥/ ٨٧ - ٩٥. ٢ وإن اختلفوا في قتل المرتدة، وكذلك في استتابة المرتد. انظر: الأم ٦/ ١٧٢، ١٧٣؛ الإجماع لابن المنذر ص ٧٦؛ المحلى ١٢/ ١٢٧ - ١٦٣؛ المعونة ٣/ ١٣٦١؛ المبسوط للسرخسي ١٠/ ٩٥؛ بدائع الصنائع ٦/ ١١٨؛ المغني ١٢/ ٢٦٤؛ الممتع ٥/ ٧٧١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٤٥٤؛ روضة الطالبين ص ١٧٣٠؛ جامع الأمهات ص ٥١٣. ٣ انظر: الأم ٦/ ١٧٣. ٤ انظر: الإجماع لابن المنذر ص ٧٦. ٥ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٤٥٤.