← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2348 · ص2390 · ج4
دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يجوز أن يقتل القاتل بمثل ما قتل- بما يلي: أولاً: قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} ١. ثانياً: قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} ٢. ثالثاً: قوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} ٣. رابعاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أنس في رضخ اليهودي رأس جارية من الأنصار، وفيه: (فأمر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرُضخ رأسه بين حجرين). خامساً: عن أنس -رضي الله عنه- قال: (إنما سمل النبي -صلى الله عليه وسلم- أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء) ٤. ووجه الاستدلال منها: أن هذه الآيات تدل على أنه يجازى المعتدي بمثل عمله، ويعاقب بمثل ما عاقب، ويفسرها الحديثان؛ حيث إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رضخ رأس اليهودي لما رضخ رأس الجارية، وسمل أعين العرنيين لما سملوا أعين الرعاة.
١ سورة البقرة، الآية (١٩٤). ٢ سورة النحل، الآية (١٢٦). ٣ سورة الشورى، الآية (٤٠). ٤ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٢٢٠، كتاب القسامة والمحاربين، باب حكم المحاربين والمرتدين، ح (١٦٧١) (١٤).