231 · ص217 · ج1
حادي عشر: عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: «نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن هذه الظروف ثم رخص فيها، نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت ثم رخص فيها»، وقال: «اشربوا فيما شئتم واجتنبوا كل مسكر» ١.
وجه الاستدلال من هذه الأحاديث
ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأحاديث تدل على جواز الانتباذ في الأوعية كلها، ويستدل منها على نسخ النهي الوارد عن ذلك بوجهين:
الأول: أن هذه الأحاديث فيها التصريح بأن الأمر بجواز الانتباذ في الأوعية كلها كان بعد النهي عن الانتباذ فيها، فيكون ذلك ناسخاً للنهي السابق ٢.
١ قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٦٩: (رواه البزار وفيه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف يكتب حديثه وبقية رجاله ثقات).
-ويزيد بن أبي زياد هو: يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي، قال عنه يحيى بن معين: ليس بالقوي ولا يحتج به، وقال ابن المبارك: ارم به. وقال أحمد: حديثه ليس بذاك، وقال الذهبي: أحد علماء الكوفة المشاهير على سوء حفظه. وقال ابن حجر: ضعيف وكان شيعياً. انظر: ميزان الاعتدال ٤/ ٤٢٣، تقريب التهذيب ٢/ ٣٢٤.
٢ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٢٢٩؛ معالم السنن ٥/ ٢٧٣؛ الاعتبار للحازمي ص ٥١٩؛ رسوخ الأحبار ص ٥١٩؛ مجموع الفتاوى ٢٨/ ٣٣٨.