← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2249 · ص2290 · ج4
قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» ١. ثانياً: إن أدلة القول الثاني من الأحاديث وإن كانت صحيحة، إلا أنها تتطرق إليها احتمالات، كالتالي: أما حديث ابن عباس -رضي الله عنه- الأول وهو ما يدل على أن الطلاق الثلاث كانت تجعل واحدة على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، وثلاثاً من إمارة عمر. فإنه يتطرق له احتمال: أ- أنه يراد به الطلاق قبل الدخول ٢، فعن طاوس أن رجلاً يقال له أبو الصهباء، كان كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى، كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وصدراً من إمارة عمر، فلما أن رأى الناس-يعني عمر-قد تتابعوا فيها قال: أجيزوهن عليهم ٣.
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ح (١)، ومسلم في صحيحه ٦/ ٥٣٥، كتاب الإمارة، باب قوله -صلى الله عليه وسلم-: إنما الأعمال بالنية، ح (١٩٠٧) (١٥٥). ٢ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٧/ ٥٥٤؛ الناسخ والمنسوخ لابن العربي ص ٧٥؛ فتح الباري ٩/ ٣١٥. ٣ أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٣٤، كتاب الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث، ح (٢١٩٩)، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٥٥٤. قال ابن التركماني في الجوهر النقي ٧/ ٥٥٤: (ورواية أيوب ضعيفة). وكذلك ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص ٣٣٤.