← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2244 · ص2285 · ج4
فإنه يقع ثلاثاً- بالأدلة التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ غير حديثي ابن عباس -رضي الله عنه-. وقد سبق وجه الاستدلال منها كذلك. دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني-وهو أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً معاً فإنه يقع واحدة- بما يلي: أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديثي ابن عباس -رضي الله عنه-؛ حيث إنهما يدلان على أن الطلقات الثلاث معاً كانت تجعل واحدة في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ثانياً: قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} ١. فإن معناه: مرة بعد مرة، والله سبحانه وتعالى لم يقل: الطلاق طلقتان، بل قال: مرتان، فإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق اثنتين أو ثلاثاً أو عشراً، لم يكن قد طلقها إلا مرة واحدة، فهو كقول الرجل: سبح ثلاثاً، فلو قال: (سبحان الله ثلاثاً)، فإنه سبح الله مرة، ولم يسبحه ثلاثاً حتى يقول: سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله. فكذلك الطلاق ٢. واعترض عليه: بأنه قد يراد بالمرتين المضاعف معاً ٣، ومنه قوله
١ سورة البقرة، الآية (٢٢٩). ٢ انظر: مجموع الفتاوى ٣٣/ ١١، ١٢. ٣ انظر: المحلى ٩/ ٣٨٨.