2172 · ص2213 · ج4
ثامناً: عن عبد الكريم ١، عن طاوس قال: قلت له: إنهم يزعمون أنه لا يحرم من الرضاع دون سبع رضعات، ثم صار ذلك إلى خمس، فقال طاوس: (قد كان ذلك، فحدث بعد ذلك أمر، جاء التحريم، المرة الواحدة تحرم) ٢.
تاسعاً: عن إبراهيم بن عقبة ٣، أنه سأل سعيد بن المسيب عن الرضاعة؟ فقال سعيد: (كل ما كان في الحولين، وإن كانت قطرة واحدة، فهو يحرم. وما كان بعد الحولين، فإنما هو طعام يأكله). قال إبراهيم بن عقبة: ثم سألت عروة بن الزبير؟ فقال مثل ما قال سعيد بن المسيب ٤.
ويستدل منها على النسخ: بأن الآية الكريمة مطلقة تدل على حصول التحريم بمطلق الرضاع قليله وكثيره، ويدل عليه ما روي عن ابن عمر -رضي الله عنه-.
١ هو: عبد الكريم بن أبي المخارق-قيس- أبو أمية المعلم البصري، ضعيف، روى عن أنس بن مالك، وطاوس، وغيرهما، وروى عنه: ابن جريج، والثوري، ومالك، وغيرهم، وتوفي سنة سبع وعشرين ومائة. انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٦٤٦؛ تهذيب التهذيب ٦/ ٣٣٠؛ التقريب ١/ ٦١٢.
٢ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٤٦٧. وإسناده صحيح.
٣ هو: إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش الأسدي المدني، ثقة، روى عن: عروة، وأبي الزناد، وغيرهما، وروى عنه: مالك، والثوري، وغيرهما. انظر: تهذيب التهذيب ١/ ١٣١؛ التقريب ١/ ٦٢.
٤ أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٤٧١، ومن طريقه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٤/ ١١٢. وإسناده صحيح.