2111 · ص2152 · ج4
الوصل ١.
ثالثاً: قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} ٢.
رابعاً: عن الحسن قال: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} قال: حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: زوجت أختاً لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها. فقلت له: زوجتك وأفرشتك وأكرمتك فطلقتها، ثم جئت تخطبها؟ لا والله لا تعود إليك أبداً، وكان رجلاً لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال: فزوجها إياه ٣.
وفي رواية عنه: أن معقل بن يسار كانت أخته تحت رجل فطلقها، ثم خلى عنها حتى انقضت عدتها ثم خطبها، فحميَ معقل من ذلك أنَفاً ٤ فقال: خلى عنها وهو يقدر عليها، ثم يخطبها، فحال بينه وبينها، فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ}
[البقرة: ٢٣٢] إلى آخر
١ انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٢/ ٢١٨.
٢ سورة البقرة، الآية (٢٣٢).
٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١١٤، كتاب النكاح، باب من قال لا نكاح إلا بولي، ح (٥١٣٠).
٤ أنفاً من أنف، يقال: أنف من الشيء يأنف أنفاً إذا كرهه وشُرفت نفسه عنه. والمراد به هنا أنه أخذته الحمية من الغيرة والغضب. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٨٣.