← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2095 · ص2136 · ج4
في نكاح زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- فالصحيح أن جميعهن زوجهن أولياؤهن وأهاليهن غير زينب-رضي الله عنها- ١، فعن أنس -رضي الله عنه- قال: جاء زيد بن حارثة ٢ يشكو، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «اتق الله وأمسك عليك زوجك» قال أنس: لو كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كاتماً شيئاً لكتم هذه. قال: فكانت زينب ٣ تفخر على أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- تقول: (زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات) ٤. ب- أن ما روي عن عائشة-رضي الله عنها- من تزويجها حفصة بنت عبد الرحمن بغير إذن أبيها، فليس فيه ما يدل على أن يكون ما روته منسوخاً عندها؛ لاحتمال أنها أمرت أحد الرجال من أوليائها فأنكحها؛
١ انظر: المحلى ٩/ ٣٧. ٢ هو: زيد بن حارثة بن شراحيل، الكلبي الكعبي، مولى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأحد السابقين إلى الإسلام، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: أسامة ابنه، والبراء بن عازب، وغيرهما، وشهد بدراً والمشاهد بعدها، واستشهد في غزوة مؤتة سنة ثمان وكان هو أميرها الأول. انظر: الإصابة ١/ ٦٤٤؛ تهذيب التهذيب ٣/ ٣٥٠. ٣ هي: زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر الأسدية، أم المؤمنين، تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس، وكانت قبله عند زيد بن حارثة، وروت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنها: أم حبيبة بنت أبي سفيان، وزينب بنت أبي سلمة، وغيرهما، وكانت أول من ماتت من أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- بعده، وكان وفاتها سنة عشرين. انظر: الإصابة ٤/ ٢٥١٧؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ٣٧١. ٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٥٥٥، كتاب التوحيد، باب {وكان عرشه على الماء}، ح (٧٤٢٠).