2078 · ص2119 · ج4
الله عنهم- ١.
الأدلة
أما القول الأول فيستدل لها بأدلة، منها ما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ، من الأدلة التي تدل على عدم جواز بيع أمهات الأولاد ٢.
ثانياً: إن الصحابة-رضي الله عنهم-أجمعوا على عدم جواز بيع أمهات الأولاد في عهد عمر -رضي الله عنه-، فعن عبيدة السلماني قال: سمعت علياً يقول: (اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن، قال: ثم رأيت بعد أن يبعن). قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إليّ من رأيك وحدك في الفرقة-أو قال في الفتنة- قال: فضحك علي ٣.
وفي رواية عنه قال: خطب علي الناس فقال: (شاورني عمر بن الخطاب في أمهات الأولاد، فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن، فقضى به عمر حياته، وعثمان حياته، فلما وليت رأيت أن أرقهن). قال عبيدة: فرأي
١ انظر: الاستذكار ٦/ ٣٣٧؛ المحلى ٨/ ٢١٤؛ المغني ١٤/ ٥٨٥.
٢ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٠/ ٥٧٤ - ٥٨٢؛ المحلى ٨/ ٢١٥؛ الاستذكار ٦/ ٣٣٧؛ المغني ١٤/ ٥٨٧.
٣ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٢٩١، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٥٨٣. قال ابن حجر في التلخيص ٤/ ٢١٩، بعد ذكر هذا الأثر من طريق عبد الرزاق: (وهذا الإسناد معدود في أصح الأسانيد).