← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2078 · ص2119 · ج4
الله عنهم- ١. الأدلة أما القول الأول فيستدل لها بأدلة، منها ما يلي: أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ، من الأدلة التي تدل على عدم جواز بيع أمهات الأولاد ٢. ثانياً: إن الصحابة-رضي الله عنهم-أجمعوا على عدم جواز بيع أمهات الأولاد في عهد عمر -رضي الله عنه-، فعن عبيدة السلماني قال: سمعت علياً يقول: (اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن، قال: ثم رأيت بعد أن يبعن). قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إليّ من رأيك وحدك في الفرقة-أو قال في الفتنة- قال: فضحك علي ٣. وفي رواية عنه قال: خطب علي الناس فقال: (شاورني عمر بن الخطاب في أمهات الأولاد، فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن، فقضى به عمر حياته، وعثمان حياته، فلما وليت رأيت أن أرقهن). قال عبيدة: فرأي
١ انظر: الاستذكار ٦/ ٣٣٧؛ المحلى ٨/ ٢١٤؛ المغني ١٤/ ٥٨٥. ٢ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١٠/ ٥٧٤ - ٥٨٢؛ المحلى ٨/ ٢١٥؛ الاستذكار ٦/ ٣٣٧؛ المغني ١٤/ ٥٨٧. ٣ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٢٩١، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٥٨٣. قال ابن حجر في التلخيص ٤/ ٢١٩، بعد ذكر هذا الأثر من طريق عبد الرزاق: (وهذا الإسناد معدود في أصح الأسانيد).