← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2028 · ص2068 · ج4
وهو مذهب المالكية ١، وقول الليث، والقاسم بن محمد ٢. القول الثالث: إن العمرى تكون ملكاً للمعمَر ولا ترجع للمعطي إذا قال المعمِر: هي لك ولعقبك. فإن لم يذكر العقب عادت العمرى بعد موت المعمَر إلى المعطي أو لورثته. وهو قول الزهري، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي ثور، وداود الظاهري ٣. الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو أن العمرى لمن أعطيه ولا ترجع للمعطي- بأدلة منها ما يلي: أولاً: عن جابر -رضي الله عنه- قال: (قضى النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعمرى أنها لمن وهبت له) ٤. وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمرى عمرى فهي للذي أعمرها حياً
١ انظر: المدونة ٤/ ٤٥١؛ المعونة ٣/ ١٦٠٦؛ التمهيد ١٣/ ١٩٦؛ الاستذكار ٦/ ٢٤٦؛ بداية المجتهد ٤/ ١٥٤٠. ٢ انظر: التمهيد ١٣/ ١٩٧؛ المغني ٨/ ٢٨٣. ٣ انظر: التمهيد ١٣/ ٢٠٢؛ بداية المجتهد ٤/ ١٥٤٠. ٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٥٢٢، كتاب الهبة، باب ما قيل في العمرى والرقبى، ح (٢٦٢٥)، ومسلم في صحيحه ٦/ ١٤٥، كتاب الهبات، باب العمرى، ح (١٦٢٥) (٢٥).