2017 · ص2057 · ج4
ذكره من الأحاديث في دليل القول بالنسخ، والتي فيها النهي عن المخابرة والمزابنة.
وقد سبق وجه الاستدلال منها، وما يرد به عليه.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو جواز المساقاة بجزء من الثمر مشاعاً- بما يلي:
أولاً: عن نافع أن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-أخبره (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع) الحديث ١.
وفي رواية عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله -صلى الله عليه وسلم- شطر ثمرها) ٢.
ثانياً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: (افتتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيبر، واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء، قال: أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم، فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة، ولنا نصف، فزعم أنه أعطاهم على ذلك) ٣.
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث إن النبي -صلى الله عليه وسلم- عامل أهل
١ سبق تخريجه في ص ١٣٨٣.
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٥٨، كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، ح (١٥٥١) (٥).
٣ سبق تخريجه في ص ١٣٨٣.