1975 · ص2015 · ج4
القول الثاني: لا يجوز بيع الحاضر للبادي.
وهو مذهب المالكية ١، والشافعية ٢، والحنابلة ٣.
وروى ذلك عن طلحة بن عبيد الله، وابن عمر، وأبي هريرة، وأنس بن مالك-رضي الله عنهم-. وقال به عمر بن عبد العزيز، والليث، وأكثر أهل العلم ٤.
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو جواز بيع الحاضر للبادي إلا أن يكون فيه ضرر على أهل البلد فيكره- بما يلي:
أولاً: الأحاديث التي فيها أن الدين النصيحة، وقد سبق ذكر بعضها في دليل القول بالنسخ.
ثانياً: الأحاديث التي فيها النهي عن بيع الحاضر للبادي، ومنها: عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يبع حاضر لباد) ٥.
١ انظر: المعونة ٢/ ١٠٣٣؛ التمهيد ١٢/ ٢٧٥؛ بداية المجتهد ٣/ ١٢٢٩، ١٢٣٠؛ جامع الأمهات ص ٣٥٠.
٢ انظر: مختصر المزني ص ١٢٥؛ الحاوي ٥/ ٣٤٦، ٣٤٧؛ البيان ٥/ ٣٥٠؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ١٥؛ روضة الطالبين ص ٥٣٢.
٣ انظر: المغني ٦/ ٣٠٩، ٣١٠؛ الشرح الكبير ١١/ ١٨٤؛ الممتع ٣/ ٥٤؛ الإنصاف ١١/ ١٨٤.
٤ انظر: المحلى ٧/ ٣٨١ - ٣٨٣؛ المغني ٦/ ٣٠٩؛ فتح الباري ٤/ ٤٤٨.
٥ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٢٥، كتاب البيوع، باب من كره أن يبيع حاضر لباد، ح (٢١٥٩).