1935 · ص1975 · ج4
وإسحاق وابن المنذر، وجمهور أهل العلم ١.
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو عدم جواز بيع المعرى عريته خرصاً بالتمر كيلاً- بما يلي:
أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ من حديث ابن عمر، وأبي سعيد، وجابر، وابن عباس، وأبي هريرة-رضي الله عنهم- والتي تدل على النهي عن المزابنة، وبيع الثمر
بالتمر. فهي تشمل بيع المعرى له عريته خرصاً بالتمر كيلاً.
ثانياً: عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تبيعوا الثمر حتى يبدوَ صلاحه، ولا تبيعوا الثمر بالتمر» ٢.
قال سالم: وأخبرني عبد الله، عن زيد بن ثابت: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رخص بعد ذلك في بيع العرايا بالرطب أو بالتمر، ولم يرخص في غيره) ٣.
وفي رواية عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رخص لصاحب
١ انظر: المغني ٦/ ١١٩.
٢ سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ.
٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٢٩، كتاب البيوع، باب بيع المزابنة، ح (٢١٨٤)، ومسلم في صحيحه ٦/ ٣٣، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا، ح (١٥٣٩) (٥٩).