← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1889 · ص1929 · ج4
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} ١. وبذلك يجمع بين هذه الأدلة وما يدل على عدم ثبوت خيار المجلس؛ لأنها لا تكون مخالفة لها ٢. وأجيب عنه بما يلي: أ-إن هذا الفهم مخالف للمتبادر من التفرق بين البائعين، وقد حمله ابن عمر وأبو برزة-رضي الله عنهم- على التفرق بالأبدان، ولا مخالف لهما من الصحابة، وأصحاب رسول الله أعلم بمراد ما رووه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ٣. ب- إن ذلك يبطل فائدة الحديث؛ إذ قد عُلم أنهما بالخيار قبل العقد في إنشائه وإتمامه، أو تركه ٤. ج- يقال لمن يقول بأن المراد بالتفرق في هذه الأحاديث التفرق بالأقوال، يقال لهم: (خبرونا عن الكلام الذي وقع به الاجتماع، وتم به البيع، أهو الكلام الذي أريد به الافتراق أم غيره؟ فإن قالوا: هو غيره، فقد أحالوا وجاءوا بما لا يعقل؛ لأنه ليس ثم كلام غير ذلك، وإن قالوا: هو ذلك الكلام بعينه، قيل لهم: كيف يجوز أن يكون الكلام الذي به اجتمعا به افتراقا به نفسه، هذا عين المحال والفاسد من المقال) ٥.
١ سورة النساء، الآية (١٣٠). ٢ انظر: الموطأ لمحمد ص ٢٧٧؛ شرح معاني الآثار ٤/ ١٣؛ التمهيد ١٢/ ٢١٨؛ المقدمات ص ٤٢٥؛ فتح الباري ٤/ ٣٩٩. ٣ انظر: المغني ٦/ ١١؛ فتح الباري ٤/ ٣٩٧. ٤ انظر: المغني ٦/ ١١. ٥ التمهيد ١٢/ ٢٢٢. وانظر: المغني ٦/ ١١؛ فتح الباري ٤/ ٣٩٩.