1887 · ص1927 · ج4
يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحقت بركة بيعهما» ١.
ثالثاً: عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله» ٢.
رابعاً: عن أبي الوضيّ ٣، قال: غزونا عزوة لنا، فنزلنا منزلاً، فباع صاحب لنا فرساً لغلام، ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل قام إلى فرسه يسرجه بسرجه وندم، فأتي الرجلُ وأخذه
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤١٧، كتاب البيوع، باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، ح (٢١١٠)، ومسلم في صحيحه ٦/ ٢٥، كتاب البيوع، باب الصدق في البيع والبيان، ح (١٥٣٢) (٤٧).
٢ أخرجه أبو داود في سننه ص ٥٢٦، كتاب البيوع، باب في خيار المتبايعين، ح (٣٤٥٦)، والترمذي في سننه
ص ٢٩٧، كتاب البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، ح (١٢٤٧)، والنسائي في سننه ص ٦٨٧، كتاب البيوع، باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما بأبدانهما، ح (٤٤٨٣)، وأحمد في المسند ١١/ ٣٣٠، والدارقطني في سننه ٣/ ٥٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٤٤٥. قال الترمذي: (حديث حسن). وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ٢٩٧: (حسن صحيح).
٣ هو: عباد بن نُسيب، القيسي، أبو الوضي، مشهور بكنيته، ثقة، وروى عن علي وأبي برزة-رضي الله عنهما-، وروى عنه: جميل بن مرة، وبديل بن ميسرة، وغيرهما. انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ٩٦؛ التقريب ١/ ٤٦٩.