1814 · ص1844 · ج3
قتادة، وسلمة بن الأكوع -رضي الله عنهما-يدلان على أن السلب لا يعطى للقاتل إلا ببينة، فيكون حديث أبي قتادة وسلمة بن الأكوع-رضي الله عنهما-ناسخاً لحديث سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-؛ لأن أخذه السلب من غير بينة كان في غزوة بدر، وحديث أبي قتادة وسلمة بن الأكوع-رضي الله عنهما- كان في غزوة حنين، وهي بعد بدر، فيكون أخذ السلب من غير بينة في حديث سعد -رضي الله عنه- منسوخاً بحديثهما ١.
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في أخذ السلب من غير بينة على قولين:
القول الأول: لا يُعطى السلب للقاتل إلا بينة.
وهو مذهب الشافعية ٢، والحنابلة ٣، وقول الليث بن سعد، وجمهور أهل العلم ٤.
القول الثاني: يُعطى القاتل السلب ولا يُسأل عن بينة.
وهو قول بعض أهل العلم، منهم الأوزاعي ٥.
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو عدم استحقاق القاتل السلب إلا ببينة-
١ انظر: الاعتبار ص ٥٠٦، ٥٠٧؛ رسوخ الأحبار ص ٥٠٦ - ٥٠٨.
٢ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٣٣٤؛ فتح الباري ٦/ ٣١٣.
٣ انظر: المغني ١٣/ ٧٤؛ الشرح الكبير ١٠/ ١٦٥؛ الإقناع ٢/ ٨٩.
٤ انظر: التمهيد ١٠/ ٩٦؛ الاستذكار ٤/ ٦٤؛ الجامع لأحكام القرآن ٨/ ١٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٣٣٤؛ فتح الباري ٦/ ٣١٣؛ عمدة القاري ١٠/ ٤٨٩.
٥ انظر: الاستذكار ٤/ ٦٤؛ الاعتبار ص ٥٠٦؛ المغني ١٣/ ٧٤.